العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٥٨ - اجتماع غاِیات الوضوء
أنّه هل یکون المأمور به متعدّداً[١] أیضاً، وأنّ کفایة الوضوء الواحد من باب التداخل أو لا بل یتعدّد[٢]؟ ذهب بعض العلماء إلی الأوّل، وقال: إنّه حینئذٍ یجب علیه أن یعیّن أحدها[٣]، وإلاّ بطل؛ لأنّ التعیین شرط عند
[١] لیس فی وضوء المحدِث بالأصغر تعدد نوعی، ولا اختلاف جهة، فلا یمکن تعدد الأمر به أیضاً، وتقدّم أنّ ملاک قصد التقرّب فیه هو أوامر غایاته، وهی متعددة، فیصحّ عند اجتماعها الوضوء بداعی امتثالها کلاًّ أو بعضاً من دون ابتناء علی تعدد الوضوء أو تعدد الأمر به، وأمّا النذر فلا یوجب تعدده نوعاً. نعم، إذا نذر فردین منه وجب الإتیان بهما علی حسب ما نذر. (البروجردی).
[٢] العبارة مختلّة کما یظهر بأدنی تأمّل، ولا تستقیم إلاّ بإسقاط (بل)، ضرورة أنّ المراد حسب السیاق أنّ المأمور به هل یتعدد أو لا یتعدد؟ وعلی الفرض الأوّل تکون کفایة الوضوء الواحد من باب التداخل، وعلی الثانی یکون من باب تعدد جهة الأمر، لا تعدد المأمور به. ثمّ إنّ حاصل الفرق فی النذر أنّه تارة یوجب علی نفسه وضوءاً لغایة مخصوصة، وآخر لاُخری، فلابدّ حینئذٍ من وضوءین، ولا یجزی أحدهما عن الآخر، ولا الثالث عنهما. وتارة یوجب علی نفسه الغایة المقیّدة بالوضوء، کدخول المسجد متوضّئاً، وقراءة القرآن کذلک، فیکفی حینئذٍ وضوء واحد عن الجمیع. (کاشف الغطاء).
* الظاهر زیادة کلمة بل الإضراب. (الفانی).
* الظاهر زیادة کلمة (بل)، أو کون (یتعدد) مصحّف (یتّحد)، وعلی أی تقدیر فالإشکال فی تعدد المأمور به بکلا معنییه من المغایرة فی مرحلة تعلق الأمر أو فی مرحلة الامتثال ینافی مع ما سبق منه قدس سره نفی الإشکال عنه من تعدد الأمر، وکونه إذا نوی الجمیع وتوضأ وضوءاً واحداً لها کفی. (السیستانی).
[٣]علی فرض صحة القول بتعدد الوضوء لا یجب علیه أن یعیّن أحدها،إذ التعیین