العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٥ - عدم سراِیة حرمة الأکل والشرب إلِی المأکول والمشروب
الظرف الغصبی[١].
(مسألة ١٢): ذکر بعض العلماء أنّه إذا أمر شخص خادمه فصبّ الشای من القوری[أ] من الذهب أو الفضّة فی الفنجان الفرفوری[٢]، وأعطاه شخصاً آخر فشرب، فکما أنّ الخادم والآمر[٣] عاصیان[٤] کذلک
* فیه نظر فإنّ المحرّم فی المغصوب إنّما هو التصرف فیه ولا یصدق علی الأکل والشرب منه من غیر مباشرة، نعم لا فرق فی حرمة التصرف فیه بین کونه استعمالاً عرفاً أم لا. (السیستانی).
[١] الظاهر بناءً علی التعمیم المذکور الفرق بین أکل الشیء المباح من الظرف الغصبیّ وبین الأکل من الآنیة المصنوعة من أحد الفلزّین من جهة عدم صدق الإفطار بالحرام علی الأوّل قطعاً، وإن کانت مقدّمة الإفطار وهی تناول الطعام مثلاً محرّمة بخلاف الثانی. (المرعشی).
* فیه أیضاً لا یحرم إلاّ التصرّف. (محمّد رضا الگلپایگانی).
[٢] معرّب الفغفوری نسبة إلی فغفور ملک بلاد الصین. (المرعشی).
[٣] الآمر لا یشارک الخادم فی المعصیة أصلاً فإنّه إن کان فعل الخادم مسبباً تولیدیاً عن فعل الآمر بحیث یسلب عنه الاختیار ویکون مقهوراً له فالعاصی هو الآمر فقط، وإن لم یکن کذلک، فالعاصی هو الخادم فقط دون الآمر، إلاّ أن یصدق علی أمره عنوان المعاونة علی الإثم وهو ممنوع جداً لعدم انطباق ضابطها علیه، وأمّا الشارب فلا یعدّ فعله هذا استعمالاً لهما حتی یکون حراماً.(الشاهرودی).
[٤] علی القول بحرمة مطلق الاستعمال، وعلیه فعصیان الخادم من جهة الاستعمال وعصیان الآمر للأمر بالمنکر، وأمّا الشارب فیحرم شربه إذا کان مبرزاً للرضا به. (السیستانی).
[أ] القوری: إبریق الشای. (فارسیة).