العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٦٥ - دخول الوقت أثناء الوضوء
ما کان بعد الوقت من أجزائه[١]، وبالاستحباب[٢]
* الوضوء عمل واحد، وهو المتّصف بالاستحباب قبل الوقت، وبالوجوب بعده بالاعتبارین المذکورین، ولا ینافی وحدته ولا صحته أن یکون صدور بعض هذا العمل بداعی الاستحباب وبعضه بداعی الوجوب. (زین الدین).
* قد مرّ ما هو التحقیق. (اللنکرانی).
[١] معروض الوجوب هو ذات الوضوء بعد دخول الوقت، کما أنّ معروض الاستحباب أیضاً هو ذات الوضوء، غایة الأمر قبل الوقت، لا أنّ بعض أجزائه مستحب قبل الوقت وبعضها الآخر واجب بعد دخول الوقت حتی یکون وضوءاً واحداً مرکّباً من أجزاء واجبة وأجزاء مستحبة، وبعبارة اُخری: تمام الوضوء فی زمان واجب، وفی زمان آخر مستحب، فما هو المستحب بعینه یصیر واجباً. (البجنوردی).
* الوضوء بتمامه قبل الوقت مستحب، وبتمامه بعد الوقت واجب، ولا ینافی ذلک صدور بعض العمل بداعی الاستحباب وبعضه بداعی الوجوب، لا أنّ العمل الواحد بعضه واجب وبعضه مستحب. (الشریعتمداری).
* هذا الاختصاص یبتنی علی أنّ الوجوب النفسی إذا کان مشروطاً بشرط علی نحو الوجود المقارن لا یمکن أن یکون الوجوب الغیری مشروطاً به علی نحو الشرط المتأخر، وإلاّ ـ کما هو الصحیح وعلیه یبتنی تصویر وجوب المقدمات المفوّتة علی المختار ـ فلا وجه له، وعلیه فتمام الوضوء فی الفرض یمکن أن یتّصف بالوجوب الغیری کما أنّ تمامه یمکن أن یتّصف بالاستحباب النفسی ـ علی القول به ـ بناءً علی أنّ الوجوب والاستحباب خلافان ولا اندکاک بینهما کما مرّ بیانه. (السیستانی).
[٢] بل المتّصف بالحکمین فی الزمانین أصل الوضوء وطبیعته، وإن کان الفعل الخارجی قد صدر بعضه بداعی الأمر الاستحبابی وبعضه بداعی الأمر الإیجابی المتعلّقین بأصل الطبیعة، ولعلّ ما ذکرناه هو المقصود والمراد. (الإصفهانی).