العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٧ - حکم النظر إلِی عورة الخنثِی
بتجويزه [١] لكلّ منهما؛ للشكّ في كونه عورة [٢]، لكن
* مع عدم انكشاف كونها رجلا أو امرأة لا يجوز النظر إلى ما يماثل عورته؛ للعلم بكونه عورة بالمعنى الأعمّ دون ما لا يماثلها، هذا بالنسبة إلى غير المحارم، و أمّا بالنسبة إليهم فلا يجوز النظر إلى شيء منهما مطلقا؛ للعلم الإجمالي بأنّ أحدهما عورة بالمعنى الأخصّ. (السيستاني).
[١] العلم الإجمالي حاصل بحرمة النظر إلى واحد من العورتين لكلّ من الرجل و المرأة، و لكنّه منحلّ بالعلم التفصيلي بحرمة نظر كلّ منهما إلى ما يماثله، فنظر الرجل إلى آلة الرجوليّة حرام؛ لأنّها إمّا عورة الرجل أو بدن المرأة فالنظر إليها حرام على كلّ حال، و كذلك نظر المرأة إلى بضعه، و أمّا نظر كلّ منهما إلى ما يخالفه فلا دليل على حرمته. (الشريعتمداري).
* بناء على عدم كون الخنثى طبيعة ثالثة كما هو الحقّ و دوران الأمر بين كون المنظور عورة أو عضوا زائدا كالربوة[أ] أو الثقبة[ب]، و كون الناظر محرما مع عدم مشابهة العضو المنظور لعضو الناظر، و التجويز حينئذ لمكان عدم التنجيز في العلم. (المرعشي).
[٢] هذا إذا كان النظر إلى إحدى الآلتين من القبل، أمّا النظر إليهما معا فلا إشكال.(كاشف الغطاء).
* لمّا كان يعلم أنّ أحدهما عورة حرم النظر إلى كلّ واحد منهما فضلا عن النظر إليهما معا، هذا إذا كان الناظر - محرما، أمّا إذا كان أجنبيّا جاز نظره إلى ما يخالف عورة نفسه و حرم نظره إلى ما يوافقها. (الحكيم).
* الخنثى تارة يكون من محارم الناظر، و اخرى لا. أمّا إذا كان من المحارم الذي لا يجوز نظره إلى عورته فيعلم إجمالا بحرمة نظره إلى القُبل
[أ] الرّبوة في الطب: انتفاخ الجوف. لسان العرب: ١٢٧/٥ (مادة ربا).
[ب] الثّقب: الخرق النافذ، بالفتح، و الجمع: أثقب و ثقوب. لسان العرب: ١١٠/٢ (مادة ثقب).