العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٤٠ - عدم اعتبار قصد الاستباحة أو رفع الحدث
للأمر الآتی من جهتها[١]، وإن لم یقصدها یکون أداءً للمأمور به لا امتثالاً[٢]، فالمقصود من عدم اعتبار قصد الغایة: عدم اعتباره فی الصحة، وإن کان معتبراً فی تحقّق الامتثال. نعم، قد یکون[٣] الأداء موقوفاً علی الامتثال، فحینئذٍ لا یحصل الأداء أیضاً، کما لو نذر أن یتوضّأ لغایة معیّنة
[١] الوضوءات المأمور بها لأجل غایات مستحبّة کتلاوة القرآن ودخول المسجد سیأتی الکلام فیها، وأمّا الوضوء لنحو الصلاة والطواف فالظاهر من الأوامر المتعلقة به لأجله کقوله تعالی: «إذا قمتم إلی الصلاة فاغسلوا[أ] ...»هو الإرشاد إلی الشرطیّة، أو هی مع تعلیم الکیفیّة، ولا یکون لمثلها امتثال وثواب. والأمر الغیری مع کونه لا أصل له لیس له امتثال أیضاً علی فرضه، والوضوء بما هو عبادة جعل شرطاً للصلاة، وملاک مقرّبیّته وعبادیّته هو محبوبیّته وأمره النفسی لا أمره المقدّمی المتوهّم. (الخمینی).
[٢] یعنی لا امتثالاً لأمرها وإن کان امتثالاً لأمر آخر، وأداءً للمأمور به بأمرها وبأمر غیرها. (الحکیم).
* کیف لا یکون امتثالاً والوضوء عبادة لا یصح إلاّ بقصد امتثال أمرٍ ما؟ ولعل نظره قدس سره إلی عدم کونه امتثالاً بالنسبة إلی أمرٍ خاصّ لا بالنسبة إلی مطلق الأمر. (الشریعتمداری).
* لیت شعری لِمَ لا یکون امتثالاً؟! وهل لا یکفی فی عبادیّة الوضوء قصد امتثال أمره؟!. (المرعشی).
* یعنی لا امتثالاً للأمر الآتی من جهتها وإن کان امتثالاً للأمر الآتی من الغایة التی قصدها. (زین الدین).
[٣] لا یخفی ما فی الاستدراک من الخدشة، والأنسب أن یقال: نعم، قد یجب قصد الغایة بالنذر. (محمّد رضا الگلپایگانی).
[أ] المائدة: ٦.