العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٥٣ - جواز الصبّ متعدّداً فِی کلّ غسلة
(مسألة ٤٣): یجوز فی کلّ من الغسلات[١]، أن یصبّ علی العضو عشر غرفات بقصد غسلة واحدة[٢]، فالمناط فی تعدّد
[١] بشرط أن یقصد الوضوء بآخرها، وإلاّ فلو قصد التحقّق بأوّلها مثلاً کانت الصحة فی الثالثة بل الثانیة ـ کما قدّمنا ـ محلّ إشکال. (المرعشی).
[٢] لکن لا یجوز المسح بالزائدة منها علی تحقیق الغسل. (مهدی الشیرازی).
* إذا حصلت الغسلة الواحدة عرفاً بعشر غرفات بحیث یحیط العشر مجموعاً بتمام العضو فلا إشکال، وأمّا إذا حصلت بدون العشر کالغرفة أو الغرفتین بحیث أحاط الماء وجری علی جمیع العضو مع قصد التوضّؤ¨ بها فالظاهر حصول الغسلة الواجبة، ولا مدخلیة للقصد فی ذلک، فالزائد علیها إلی إحاطة اُخری وجریان آخر یعدّ غسلة ثانیة مشروعة، والزائد علیهما بدعة، فوحدة الغسلة أمر خارجی عرفی لا دخل للقصد فی تحقّقها، نعم له أن یقصد الوضوء بأخیرة الغرفات أو الغسلات، هذا إذا کان بین الغسلات والغرفات فصل، وأمّا مع عدم الفصل بحیث یُعدّ عرفاً استمرار الغسلة الواحدة فلا إشکال، لکن إذا کان الاتّصال بنحو یکون بنظر العرف کالصبّ من الإبریق مستمرّاً. (الخمینی).
* المناط فی تحقّق الغسلة الواحدة مع تعدد الصبّ ـ کما هو مفروض کلامه رضی الله عنه ـ هو استیلاء الماء علی جمیع العضو المغسول بحیث لا یبقی مجال الاستظهار، فالصبّ زائداً علی هذا المقدار لا یعتبر جزءا من الغسلة وإن قصد جزئیته لها، وأمّا مع استمرار الماء وعدم انقطاعه فالمناط عدم خروجه عن الحدّ المتعارف فی الغسل، فإذا جاوز هذا الحدّ عدّ زائداً عن الغسلة الواحدة أیضاً وإن قصد کونه جزءا منها، نعم، حیث لا تکون الغسلة غسلة وضوئیة إلاّ مع قصدها کذلک فله أن لا یقصدها إلاّ بعد عدّة غسلات ما لم تَفُتِ الموالاة العرفیة، هذا فی الغسلة الاُولی، وأمّا الغسلة الثانیة المستحبّة فی الوضوء ففی توقفها علی القصد إشکال، فلا یُترک الاحتیاط بعدم الإتیان بعد الغسلة الوضوئیة الاُولی بأزید من غسلة واحدة وإن خلت عن القصد. (السیستانی).