العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٣٢ - الثانِی عشر النِیّة فِی الوضوء
الثانی عشر: النیّة[١]، وهی القصد إلی الفعل[٢]، مع کون الداعی أمر اللّه[٣] تعالی، إمّا لأنّه تعالی أهل للطاعة وهو أعلی الوجوه[٤] أو
[١] الفرق بین التوصّلی والتعبّدی: أنّ عنوان العبودیة مقوّم للثانی دون الأوّل، وهذا العنوان بنفسه قصدی، وأمّا صدور هذا العنوان من العبد فیختلف بحسب اختلاف مراتب المعرفة: فمن یأتی بالعمل العبادی متعبداً للّه تعالی؛ لأنّه أهل للعبودیة فقد عبد اللّه تعالی بأعلی مراتب العبودیة، ومن أتی به للتوسل إلی بعض الغایات الخسیسة الدنیویة فقد عبد اللّه تعالی بأدنی مراتبها. ومنه ظهر أنّ قصد القربة أو قصد الأمر لیس بنفسه مقوّماً للعبادة وإن کان محققاً لها فلو لم یکن داعی العبد التقرب بل کان قصده استحقاق المعبود للتعبد کفی ذلک، لکنّه نادر التحقق جدّاً. (الفانی).
* وهی القصد إلی الفعل؛ لمّا کان الوضوء عبادة نفسیّة وغیریّة، والعبادات المتقوّمة بالقصد لا یتحقّق امتثالها إلاّ بالقصد. (مفتی الشیعة).
[٢] بمعنی الالتفات الفعلی. (حسین القمّی).
* کی یکون الفعل اختیاریاً لفاعله. (المرعشی).
[٣] أو محبوبیته عنده تعالی، أو یأتی به له تعالی، إلاّ أن یعود إلی النیة. (عبداللّه الشیرازی).
* کی یکون ذاک الفعل الاختیاری عبادیاً حتی یترتّب علیه الأثر، ولا یکون ذلک إلاّ بما ذکره قدس سره . (المرعشی).
* أی الباعث إلی القصد المذکور أمر اللّه تعالی، من دون فرق بین أن یکون ذلک بداعی الحب له، أو رجاء الثواب، أو الخوف من العقاب. (مفتی الشیعة).
* لا خصوصیة له، بل یکفی أن یکون العمل مضافاً إلی اللّه تعالی إضافة تذلّلیة. (السیستانی).
[٤] لا یبعد أن یکون أعلاها أن یکون الداعی إلی موافقة الأمر الحبّ، کما ورد