العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٨٩ - من علم إجمالاً ببطلان إحدِی النافلتِین للحدث
(مسألة ٤٢): إذا صلّی بعد کلّ من الوضوءین نافلة[١]، ثمّ علم حدوث حدث بعد أحدهما فالحال علی منوال الواجبین[٢]، لکن هنا یستحبّ الإعادة؛ إذ الفرض کونهما نافلة.
وأمّا إذا کان فی الصورة المفروضة إحدی الصلاتین واجبة والاُخری نافلة فیمکن أن یقال[٣] بجریان قاعدة الفراغ فی الواجبة، وعدم معارضتها بجریانها فی النافلة أیضاً؛ لأنّه لا یلزم[٤] من إجرائهما فیهما طرح تکلیف منجّز[٥]، إلاّ أنّ الأقوی[٦] عدم جریانها؛ للعلم الإجمالی[٧]
[١] غیر مبتدئة، وأمّا فیها فلا معنی للإعادة وإجراء قاعدة الفراغ. (السیستانی).
[٢] علی النهج الذی بیّناه آنفاً فی إعادة الوضوء أو استصحابه. (زین الدین).
* تقدّم منّا الحکم. (حسن القمّی).
[٣] هذا الوجه بعید. نعم، لو فرض أنّ إحدی الصلاتین لا إعادة لها و لا أثر شرعی آخر جرت قاعدة الفراغ فی الاُخری. (الکوه کمرئی).
[٤] یتّجه هذا التعلیل فیما إذا کانت النافلة الواقعة طرفاً للعلم مبتدأة، لا فیما إذا کانت راتبة لبطلانها أثر کما یظهر بالتأمّل. (آل یاسین).
[٥] أعمّ من الواجب والندب، فلا مانع من جریان القاعدة فی ذوات الأسباب والأوقات، وإن سلّمنا ذلک فلا بُدّ من تقیید النافلة بما لم تقع مورداً للنذر وشبهه. (صدرالدین الصدر).
[٦] لا أقوائیة فیه. (محمّد تقی الخونساری، الأراکی).
* لا قوّة فیه. (الشریعتمداری).
* بل الأحوط. (الفانی).
[٧] مجرّد العلم بالخطاب المحتمل لغیر الإلزامی لا یوجب إلزاماً علی المکلّف فی امتثال تکلیفه، ولا یوجب المعارضة بین الاُصول بعد ما لا یکون جریانها فی