العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٤٣ - إذا تعدِّی الزارع ما عِیّن له من الزرع
کان المالک مخیّراً بین الفسخ وأخذ اُجرة المثل[١] للأرض، والإمضاء وأخذ الحصّة من المزروع مع أرش النقص الحاصل من الأضرّ، وإن کان أقلّ ضرراً لزم وأخذ الحصّة منه.
وقال بعضهم[أ]: یتعیّن أخذ اُجرة المثل للأرض مطلقاً؛ لأنّ ما زرع غیر ما وقع علیه العقد، فلا یجوز أخذ الحصّة منه مطلقاً، والأقوی[٢] أنّه إن علم أنّ
⇨ المطالبة ببدل المنفعة الفائتة، وإلزام العامل بقلع الزرع أو إبقائه بالاُجرة، أو مجّاناً إذا کان البذر له، وأمّا إذا کان للمالک فله المطالبة ببدل المنفعة الفائتة وبدل البذر أیضاً، فإن دفع بدله کان حکمه حکم ما إذا کان البذر له من أوّل الأمر، هذا کلّه إذا کان التعیین بعنوان التقیید، وأمّا إذا کان بعنوان الاشتراط فإن تنازل المالک عن شرطه فهو، وإلّا فسخ العقد وجری علیه حکم التقیید . ( الخوئی ).
[١] الأقرب ضمان اُجرة مثل المنفعة الفائتة من الأرض فی جمیع صور التعدّی، وتدارک الضرر الحاصل علی الأرض علی تقدیر حصوله، فإن کان البذر للعامل فالحاصل له أیضاً، فإن کانت الحصّة المسمّاة أکثر من اُجرة مثل المنفعة فلا یُترک الاحتیاط بالتصالح فی مقدار الزیادة، وکذلک الأحوط التصالح بالنسبة إلی اُجرة الأرض بالنسبة إلی المنفعة المستوفاة، مضافاً إلی اُجرة مثل المنفعة الّتی قدّمناها، وإن کان البذر للمالک فالحاصل له، فإن کان الحاصل أکثر من البذر والمنفعة الفائتة أو یکون مساویاً لها فیشکل أن یکون حقّ للمالک، والأحوط أیضاً التصالح . هذا کلّه إذا کان التعیین علی وجه التقیید والعنوانیّة، أمّا إن کان بنحو الاشتراط فللمالک إسقاط الشرط والمطالبة بالحصّة، وله أن یفسخ، فحکمه حکم السابق، والمدار فی ذلک هو المجعول، لا المقصود والفرض . ( حسن القمّی ).
[٢] فیه إشکال . ( المرعشی ). ⇦
[أ] راجع تذکرة الفقهاء (ط. ق): ٢/٤٩٣، جامع المقاصد: ٧/٣٢٧.