العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٣٩ - إذا غصَب الأرض غاصب
الفسخ[١] وعدمه[٢] ، ...............................................................................................
[١] عند عدمه تأتی الوجوه المذکورة فی صورة عدم کون الفسخ له . ( عبدالله الشیرازی ).
[٢] یمکن منع دعوی الخیار فی المقام؛ لإمکان دعوی انفساخ المعاملة من جهة عدم القدرة علی الاستیفاء والانتفاع الّذی هو محطّ العقد، ولیس المقام من قبیل ملک المنفعة، فیجیء خیاره من جهة فوت خصوصیّة المنفعة المملوکة؛ وحینئذٍ قیاس المقام بباب الإجارة منظور فیه جدّاً . وعمدة النکتة الفارقة فیهما هو الّذی أشرنا إلیه فی الحاشیة السابقة من أنّ عقد الإجارة مملّک للمنفعة بمنشئها من القابلیّة للعین الموجودة بعین وجودها، فما دام کانت العین علی قابلیّتها حین المنفعة الکذائیّة کان العقد صحیحاً موجباً لضمان المسمّی، غایة الأمر تلف الخصوصیّة قبل القبض ولو بغصب الغاصب منشأ للخیار، وأمّا فی المقام ما هو طرف المعاملة لیس إلّا نفس الانتفاع، ونتیجة المعاملة لیست أیضاً إلّا مجرّد تسلّطه علیه بضمان المسمّی من حصّة الحاصل، فمع انعدام الانتفاع المزبور لا یبقی مجال بقاء المعاملة علی صحّتها؛ لعدم وجود ما یصلح السلطنة علیه، الّذی هو نتیجة هذه المعاملة، وحینئذٍ فإن کان انعدام الانتفاع المزبور بتقصیرٍ منه فتکون یده علی العین بما لَها من القابلیّة المزبورة یدَ ضمانٍ لمنافعها الغیر المستوفاة واقعاً قبال الإجارة، الموجب فی هذا الفرض لضمان المسمّی؛ لعدم بطلان المعاملة بهذا المقدار . وأمّا إن لم یکن بتقصیرٍ منه فإن لم تکن العین علی یده بما لَها من القابلیّة رأساً بأن غصبها غاصب فلا ضمان علیه أیضاً، وإنّما الضمان علی الغاصب لمالکها بالقیمة الواقعیّة . وإن کانت العین علی یده بأن کان المانع من الأعذار العامّة المانعة عن الانتفاع بها رأساً فربّما یکشف ذلک عرفاً عن عدم قابلیّتها للانتفاع مع وجود الأعذار المزبورة فی علم الله، فلا یکون ضامناً للمنافع غیر المستوفاة أیضاً . وأمّا إن لم یکشف عن قصور العین فی القابلیّة، وإنّما تمام القصور فی عدم قدرته علی الانتفاع بها من جهة منع ظالمٍ عنه ففی الضمان حینئذٍ وجه؛ ⇦