إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٦٦ - «سنة سبعين و ثمانمائة»
في عودهم بالطريق ببدر، و كذلك الشريف محمد بن بركات في ثامن [١] ربيع الآخر وسمىّ هيزع [٢]، و دخلوا مكة في ليلة الثلاثاء سابع عشر ربيع الآخر خلا الشريف و القاضيين فقد أقاموا بوادى مر ثلاثة أيام و دخلوا مكة في ليلة الجمعة مستهل جمادى الأولى و لم يسمع بمثلها في الكثرة و الأمرة [٣] و توجه الشريف صوب اليمن بعد صلاة الجمعة [٤].
و فيها- في يوم ثامن عشرى شعبان- توجه السيد محمد بن بركات نحو الشرق و عاد إلى مكة في صبح يوم الجمعة سادس القعدة [٥].
و فيها- فى يوم الاثنين تاسع عشر رمضان- لمّا أفطر الناس و أقيمت صلاة المغرب انكشف السحاب و ظهرت الشمس و حصل من الناس إشلاش [٦] على الريس فاعتذر عنه [٧] قاضي القضاة الشافعي و ناظر الحرم الشريف برهان الدين بن ظهيرة. أن مثل ذلك وقع فى أيام سيدنا عمر رضي اللّه عنه.
[١] في الأصول ثامن عشر و المثبت يستقيم به السياق.
[٢] الوسمى: المطر و يقال مطر أول الربيع. و الهيزع السريع الشديد الذى يسبب الخوف و الاضطراب (محيط المحيط).
[٣] الأمرة: هي البركة و الزيادة و الكثرة في المال و الولد (أساس البلاغة).
[٤] الدر الكمين.
[٥] الدر الكمين، و غاية المرام. ضمن ترجمة محمد بن بركات.
[٦] اشلاش: كلمة عامية تعنى الصخب و الصياح.
[٧] كذا في «م» و في «ت» «عند».