إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٣٢ - «سنة ست و ستين و ثمانمائة»
سوداء على عادتها القديمة.
و فيها- فيما سمعت- نهب الحجاج الشاميون في عودتهم، نهبهم عرب حرب بالموقدة [١] بالقرب من وآدى مر، فلما سمع السيد الشريف محمد بن بركات أرسل رتبة نحو مائة فرس فخلصوا كثيرا من أموال الحاج و أعادوها لأصحابها [٢].
و فيها- أو في التي قبلها- استؤجر لصاحب كنباية غياث الدين محمد شاه بن السلطان ناصر الدين أحمد شاه بن السلطان غياث الدين محمد شاه بن السلطان شمس الدين مظفر شاه، البيت المعروف بأبي شامة بين البيمارستان و باب الدريبة [٣] الملاصق للمسجد، و بابه منه و أمر بإنشائه مدرسة فشرع فيها في هذه السنة و كملت في التي تليها [٤]، و جعل بها قاعة لحضور التصوف بعد
[١] الموقدة: و جمعها موقدات، و هي الجبال الحمر التي يطويها الطريق من مكة إلى المدينة عند خروجه من مر الظهران. (معجم معالم الحجاز).
[٢] درر الفرائد المنظمة ٣٣٤.
[٣] باب الدريبة: و يعرف قديما بهذا الأسم، و يقع في الطرف الشمالي الشرقي من المسجد الحرام، أى في ركن المسجد الحرام قبل باب السلام من الجهة الشمالية الشرقية و لم يعرف سبب لهذه التسمية في المراجع القديمة (أخبار مكة ٢: ٩٤ حاشية و تاريخ عمارة المسجد الحرام ١٣٣).
[٤] هذه المدرسة ظلت قائمة حتى العصر العثماني فاستبدل بها رباط في عهد السلطان سليمان القانوني، و ذلك لرغبته في إنشاء مدارس أربعة على المذاهب الأربعة، فأوكل أمر ذلك إلى أمير جدة الأمير قاسم، فاتفق رأى الأمير قاسم أن تكون هذه المدارس في الجانب الذي به هذه المدرسة و كانت-