إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٨٥ - «سنة اثنتين و ستين و ثمانمائة»
فأروهم [١] المكان [٢]- الذى فيه المال- [٢]. و هو أن المال جعل فى قدر عسل. و جعل فى زير الماء، فأرسل الشهاب بديد إلى الشاهدين من جهة القاضي فحضروا. فعدوا المال فوجدوه ألفين فسألوا العبدين عن بقية المال، فقالا: في صرة أخذها سيدى و جعلها عنده في علو البيت فى الزير. فطلعوا إلى البيت فوجدوها كما قالا و وجدوا للأصبهاني ثلاثة و سبعين أشرفيا. فعند ذلك تلطف الشهاب بديد بالعبدين و سألهما عن قصة القتل. فذكروا: أن عبد التاجر المذبوح كان هو و الأصبهانى المحبوس و شخص ثالث معهم توجه إلى جدة، و اتفقوا على قتل التاجر و اخذ ماله.
فلما كان فى أثناء الليل توجه الأصبهانيان [٣] و لبسا سر والين و قميصين مزندين [٤] و أخذا خنجرين معهما. و جاءا بعد ذلك و هما ملطخان بالدم، و معهما المال، فنزل سيدنا فأخذ المال منهما، و أعطى الأصبهاني المتوجه إلى جدة مائتي أشرفى، فقال الأصبهاني لسيدنا: تعطوني مائتين فقط؟ فقال له سيدنا: خذ أنت هذه المائتين و سافر و نحن قاعدون بمكة [إن ثبت] [٥] علينا شىء شنقنا، أو يفعل فينا الحكام ما يرونه. فتوجه عنهم إلى جدة.
[١] في الأصول «فأروهما» و المثبت يستقيم مع السياق.
[٢] سقط في «م».
[٣] في الأصول الأصبهاني و المثبت يستقيم به السياق.
[٤] مزندين: أى ضيقين، الثوب المزند أى الضيق قليل العرض. (اللسان و المنجد).
[٥] إضافة يستقيم بها السياق.