إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٧٢ - «سنة سبع و ثلاثين و ثمانمائة»
و كان أمير الحاج المصري فى هذه السنة قراسنقر، و جاء حاج كثير من بلاد المغرب و التكرور [١] و الاسكندرية و أعمال مصر. و أدرك الحاج الأمير جقمق [٢] أمير سلاح بمن قدم من المغاربة بعد سفر الحاج/ بنحو ستة أيام [٣]، و انقطع الحاج المغربي من هذه السنة.
و فيها- في ربيع الأول- ورد مثال [٤] إلى السيد بركات و الأمير أسنبغا الطياري بولاية أبي عبد اللّه النويري إمامة المالكية بالمسجد الحرام؛ بحكم أنه أنهى أن عمر بن عبد العزيز النويري نزل له عن نصف الإمامة، فعقد مجلس بسبب ذلك عند الأمير أسنبغا الطياري فاحتج عليهم الفقيه رضي الدين بن ظهيرة بأن الإنهاء باطل، فتوقفت القضية و أقيم عنهما نائب مغربي يسمى يونس، فأقام يصلي
[١] التكرور: المراد هنا بلاد تقع في أقصى جنوب المغرب على الساحل الغربى لأفريقيا، و سكانها أصلهم من القبائل السودانية. و هم أشبه بالزنج.
و تشمل حاليا بلاد السنغال و غينيا و مالي.
(انظر معجم البلدان ياقوت، صبح الأعشى ٥: ٢٨٢).
[٢] الضوء اللامع ٣: ٧١ برقم ٢٨٧، و الدر الكمين. و هو الذى صار سلطانا و تلقب بالملك الظاهر أبي سعيد جقمق العلائي، في سنة ٨٤٢ ه. و انظر النجوم الزاهرة ١٥: ٢٥٦.
[٣] انظر السلوك ٤/ ٢: ٩١٧- ٩١٩، و درر الفرائد ٣٢٦، ٣٢٧، و النجوم الزاهرة ١٥: ٤٧.
[٤] المثال: يدل على معنى الامر العادى. أو القرار الذى يصدره السلطان لانهاء أى خبر بالاضافة الى دلالته على معنى الوثيقة الاقطاعية. و قد يوصف بالشريف لكونه يصدر عن السلطان كعهد.
(صبح الأعشى ٤: ١٨٧، النظم الاقطاعية في الشرق الاوسط في العصور الوسطى- إبراهيم على طرخان- ٥٠٣).