إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٧٠ - «سنة سبع و ثلاثين و ثمانمائة»
الحرام- شكر اللّه سعيه- و تهدم في هذه الليلة دور كثيرة، فقول المكثر ألف و زيادة و مات تحت الردم اثنا عشر إنسانا، و غرق ثمانية أنفس، و دلف [١] سقف الكعبة فابتلت الكسوة التي بداخلها/ و امتلأت القناديل التي بها [٢]. و فى هذا المعنى أنشدني نور الدين علي بن محمد بن محمد بن عبد المغيث المنادي [٣] الدلال فى يوم الاثنين ثاني صفر سنة إحدى و أربعين و ثمانمائة بساحل جدة لنفسه:
أتى بمكة سيل قد أضر بها* * * فأغرق الناس ليلا و هو يغشاهم
فعند هذا لسان الحال أخبرنا* * * هذا جزاؤهم مما خطاياهم [٤]
و حدث عقب هذا السيل بمكة و أوديتها و بأطراف اليمن وباء [٥] و اشتعل الوباء فى شعبان حتى بلغ بمكة في اليوم عدة من يموت خمسين.
و فيها- فى ثامن عشر جمادى الآخرة- أرسل السيد بركات جيشا مقدمه ابن عمه السيد رميثة [٦] نحو بلاد الشرق، فغاروا فى يوم
[١] دلف: أى انصب منه الماء.
[٢] و انظر: أخبار هذا السيل في إنباء الغمر ٣: ٥١٤، ٥١٥، و السلوك ٤/ ٢: ٩٠٨، ٩٠٩، و عقد الجمان ٣٣٩ أ- أخبار مكة ملحق سيول مكة ٢: ٣١٥، و درر الفرائد ٣٢٦، ٣٢٧.
[٣] سترد ترجمته في وفيات سنة ٨٤٣ ه.
[٤] هذا الشطر مضطرب في «ت» و المثبت عن «م» و الدر الكمين.
[٥] و انظر السلوك ٤/ ٢: ٩٠٩، ٤١٩، ٩١٤، ٩١٥، و النجوم الزاهرة ١٥: ٤٣.
[٦] الضوء اللامع ٣: ٢٣٠ برقم ٨٦٨ و غايلا المرام و الدر الكمين، و هو رميثة بن محمد بن عجلان بن أبي نمي الحسني المكي.