إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٣٨ - «سنة ثلاث و ثمانين و ثمانمائة»
الجمالى، و غيرهم، و لبس كل واحد من المذكورين خلعة و قرىء ثلاثة مراسيم للشريف و للقاضي و للباش. و مضمون الأولين التوصية على أمير الحاج، و الثالث توليته للباشية عن قاني باى اليوسفي و أنه ما أرسل الخبر، و يؤمر ألا يتعاطى ما كان يتعاطاه من قبله، و في مرسوم الشريف أيضا أن أمين الدين بن أبي البركات الزين، أرسل يشتكي من الإمام محب الدين الطبرى و من بنتي عميه سعادة بنت أبي البقاء بن الزين و زينب بنت علي بن الزين و أنه يتخلص له منهم حقه على الوجه الشرعي و إلا يحملوا الينا.
و فيها- في يوم الأربعاء المذكور- حمل إلى المسجد الحرام كسوة الكعبة الشريفة تكساها من داخلها، أرسل بها سلطان الحرمين و مصر و الشام الملك الأشرف أبو النصر قايتباى، فنشرت بالمسجد الحرام [١] ثم حملت إلى جوف الكعبة و شرع في تعليقها في محلها، فحضر ذلك أمير الحاج و السيد الشريف و ابن الزمن و الشيبيون و غيرهم، ثم حال كسوتهم وجدوا بجدار الكعبة أو بأساطينها ما يحتاج إلى إصلاح فشرعوا في إصلاحه، فكانوا يدخلون بالنورة و الجبس إلى جوف الكعبة و لم يفرغوا من إصلاح ذلك إلا في ثاني تاريخه.
و فيها- كمل هدم رباط السدرة و رباط المراغي [٢] المعروف
[١] غاية المرام. ضمن ترجمة السيد محمد بن بركات.
[٢] في الأصول «مراغة» و التصويب عن إتحاف فضلاء الزمن أحداث سنة ٨٨٢ ه و العقد الثمين ١: ١١٨. و رباط المراغي و يعرف برباط القيلاني وقف سنة ٥٧٥ ه (العقد الثمين ١: ١١٨).