إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٣ - «سنة خمس و ثلاثين و ثمانمائة»
الخير لشدة احتياج الناس بمكة إلى الماء و قلته أحيانا و غلاء سعره و كان مصروفه عليها خمسمائة دينار فقط، و ذلك بعظم نيته، أجزل اللّه ثوابه، لأن بعض الناس أمره ألا يعمر فيها شيئا، لأنها مفلسة من أصلها، و أنه يصرف عليها مالا كثيرا و لا ينتفع بها، فلم يلتفت إلى ذلك و قال أصرف عليها جميع ما معى من المال.
و فيها- في جمادى الآخرة- عمر الخواجا جمال الدين محمد بن علي الرومي مولد جعفر الصادق بدار أبي سعيد [١].
و فيها ابتديء فى عمارة المدرسة المعروفة بالباسطية [٢] و لم تنقض هذه السنة حتى فرغ من عمارة سفلها و غالب علوها، و درّس بها في العشر الأول من ذى الحجة قاضي القضاة جلال الدين أبو السعادات
[١] في الجامع اللطيف ٢٣٠: أن دار ابي سعيد، و التي تعرف أيضا بدار الدقوقى بالقرب من دار العجلة، يقال لها دار جعفر الصادق لمولده بها، و أن النبى ٦ دخلها و هناك قول آخر و هو انها مولد جعفر بن أبي طالب- و هذا القول أقرب الى الصواب- لأن جعفر الصادق هو الامام السادس من أئمة الشيعة الاثنى عشر ولد بالمدينة سنة ٨٠ (محمد جواد مغنية الشيعة في الميزان ٢٣٢).
[٢] الباسطية: هي مدرسة الباسطية و كانت على باب العجلة، على يسار الداخل الى المسجد الحرام، و فيها خلاو للفقراء، و هي فى غاية الاحكام و الاتقان و لها شبابيك مشرفة على المسجد الحرام، و بجانبها سبيل، و كان يسكنها الاعيان الواردون للحج، أنشأها زين الدين عبد الباسط ناظر الجيش بمصر.
الاعلام باعلام بيت اللّه الحرام ٢١٢.