إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٩٠ - «سنة ثمانين و ثمانمائة»
يوم تاريخه قرىء مرسوم بحضرة نائب جدة البدرى أبي الفتح المنوفي، و كان جاء لمكة من جدة في اليوم الذى قبله، و بحضور بعض قضاة القضاة و غيرهم و هو يتضمن أنه على ولايته للباشة و الحسبة و أن يكون سامعا للشريف و لا يشوش على أحد لا هو، و لا الترك، و لبس خلعته.
و فيها- فى أواخر ربيع الآخر، أو أوائل جمادى الأولى- سافر نائب جدة البدرى أبو الفتح المنوفي إلى القاهرة.
و فيها- في ليلة الجمعة خامس عشرى ذى القعدة- وصل نائب جدة و ناظرها البدرى أبو الفتح [المنوفى] [١] و القاضي شرف الدين الأنصارى التتائي، و طافا و سعيا مفترقين، و في صبيحة الليلة المذكورة توجه الشريف جمال الدين محمد بن بركات للملاقاتهما و خلعا [٢] على الشريف و ولده بركات خلعتين و دخلوا جميعهم [٣] و معهم مغلباى باش الترك. و هو معزول بقاني باى اليوسفي [٤] حتى انتهوا إلى المسجد، فلاقاهم القاضي برهان الدين و شقيقه القاضي كمال الدين، و القاضي الحنفى و الخطيب محب الدين النويرى و جلسوا جميعا بالحطيم، و قرىء مرسومان للشريف و مرسوم للقاضي الشافعي برهان الدين، و مرسوم لأخيه، و لبسا خلعتين، و كذا
[١] إضافة عن بدائع الزهور ٣: ١١٤، و الدر الكمين، و غاية المرام. ضمن ترجمة السيد محمد بن بركات. و أنظر خبر خروجه من مصر في بدائع الزهور.
[٢] سقط في «م».
[٣] كذا في «ت» و في «م» «جميعا».
[٤] في الأصول «بقايتباى» و المثبت عن بدائع الزهور ٣: ١١٤ و مما سياتى