إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٦٧ - «سنة ثمان و سبعين و ثمانمائة»
و هم يشكون على الريس، و على الناظر و أمرهم الباش بالتوجه إلى نائب الناظر، فقال لهم: قد منعته من الأذان و إذا رأيته عزرته. و أمر/ القاضي جمال الدين بن نجم الدين الزمازمة [١] أن يسدوا الوظيفة، فسدوها إلى أن وصل ولده أبو عبد اللّه من المدينة الشريفة يوم الجمعة سابع عشرى جمادى الآخرة، فدخل على القاضي فلم يأذن له إلا فيما يتعلق به، و هو النصف يوما بيوم و استمروا كذلك إلى أن توجه الريس إلى صاحب مكة السيد الشريف جمال الدين محمد بن بركات و هو باليمن فدخل عليه؛ فأرسل إلى من يتكلم له مع القاضى و الباش، فباشر من ليلة الخميس رابع رجب، فكانت مدة منعه نصف شهر.
و فيها- في ليلة الأحد ثالث شهر رمضان- وصل الشريف إلى مكة، و كان نازلا بين جدة وحدا، و وصل قاصده في البحر، فلما كان صبيحتها حضر إلى الحطيم هو و القاضيان جمال الدين ابن الضياء [٢] الحنفي، و محي الدين الحنبلي الفاسى [٣] و نائب قاضي القضاة برهان الدين الشافعي جمال الدين بن نجم الدين و باش المماليك مغلباى و بعض الفقهاء، فقرىء مرسومان للشريف، و مرسوم للأمير مغلباوى، و لبس الشريف وحده خلعة واحدة.
مرسوم الشريف هو الواصل إليه في ربيع الأول و تاريخه ثامن
[١] يبدو أن الزمازمة كانوا يسدون وظيفة المؤذنين حين غيابهم.
و أنظر ص ٥٢٧ من هذا الجزء.
(٢- ٣) سقط في «ت».