إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٧٠ - «سنة إحدى و سبعين و ثمانمائة»
«سنة إحدى و سبعين و ثمانمائة»
فيها- في يوم الأحد ثاني عشر ربيع الأول- قرىء مرسوم إلى الشريف محمد بن بركات يتضمن أنه وصل الحاج و أميرهم، و هم شاكرون فضلك، و أنه بلغنا أن [١] الخطيب أبا القاسم وقع في حق القاضي الشافعي، و عجبنا من مولانا الذى ما أدبه على ذلك، و مرسومنا إليك أن ترسل إليه و تقابله على ذلك و تنفيه هو و علي بن أبى اليمن إلى بلاد الهند [٢]، و أنه بلغنا أن الترك المقيمين بمكة كثر شكوى الناس/ منهم، و أن الذى يحرضهم على ذلك جان بلاط [٣]، و مرسومنا إليك أن تنفيه إلى الهند، و أن الترك من عاد الضرر منه ينفي أو يرسل إلى الأبواب الشريفة محتفظا به.
و في يوم الثلاثاء ثامن عشر رجب توجه السيد محمد بن بركات
[١] في الاصول «من» و المثبت يستقيم به السياق.
[٢] يبدو أن الشريف محمد لم ينفذ ما في المرسوم فلم يرد في ترجمة الخطيب أبي القاسم أو علي بن أبي اليمن و هو إمام المالكية بمكة بأنهم نفيا إلى بلاد الهند. و أنظر ترجمتهما في الدر الكمين، و الضوء اللامع ٩: ٣٠ برقم ٩٠، ٦: ١٢ برقم ٣٢.
[٣] في الأصول «أنجا بلاط» و المثبت هو الصواب و سيرد أنه تولى إمارة الحج الشامي في سنة ٨٧٣ ه.