إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٥ - «سنة اثنتين و ثلاثين و ثمانمائة»
أبو المظفر محمد بن فندو [١] و يعرف بكأس بمال إلى مكة بيد سهيل و مرغوب.
و فيها كملت عمارة المدرسة المعروفة بالكلبرقية بباب الصفا- أحد أبواب المسجد الحرام.
و فيها باشر الخطيب إبراهيم بن الخطيب أبي الفضل محمد بن القاضي محب الدين أحمد النويري وظيفة الخطابة و كان نائبا عنه فيها القاضي أبو اليمن النويري [٢].
[١] ترجم له الضوء اللامع ٨/ ٢٨٠ برقم ٧٧٠ و المنهل الصافي لوحة ٢٩٩ ج ٧ و النجوم الزاهرة ١٥: ١٩٢، ١٩٣ و فيها: أنه استولى على ملك بنجالة من المملوك شهاب الدين الذى استولى عليها من والده فندو و كان فندو كافرا أبطل شعائر الاسلام ببلاده فثار عليه المملوك شهاب الدين و أسره و استولى على بنجاله. فأعلن ابنه إسلامه و تسمى بمحمد و تغلب على هذا المملوك، و حسن إسلامه و استفحل أمره. و عمر ما خرب من المساجد، و أظهر شعائر الاسلام، و تمذهب بمذهب الامام أبي حنيفة. و بعث بمال الى مكة و هدايا الى أميرها و الى الأشرف برسباى سنة ٨٣٢ ه والى الخليفة العباسي المعتضد باللّه داود و طلب أن يفوض اليه سلطنة الهند.
فقبل هديته و أرسل له خلعة التقليد بسلطنة الهند. و توفى في شهر ربيع الآخر سنة ٨٣٧ ه.
[٢] الخبر في الدر الكمين ترجمة أبي اليمن و أبي القاسم إبراهيم النويرى، و في إتحاف الورى في أخبار سنة ٨٢٧ ه بصدد وفاة خطيب المسجد الحرام أبي الفضل محمد بن المحب النويرى و توليه ولده أبي القاسم، على أن ينوب عنه ابو اليمن محمد بن محمد النويرى لحين صلاحه.