إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٤ - «سنة اثنتين و ثلاثين و ثمانمائة»
بيت النبي ٦ الملاصق لقبه الوحي [١] لبواب بيت النبي ٦- ابراهيم السيرجي و أذن له في العمارة فأنكر الناس ذلك على القاضي أشد الإنكار، و أنكر عليه الفقهاء و الصالحون و بالغوا في الإنكار عليه و الاستياء. فرجع عن الإيجار و نقضه ثم صرف له المربد، و أذن له في عمارته، فلم يرجع الفقراء عن ذلك و ألزموا الأمير أرنبغا في إخراج إبراهيم السيرجي بالكلية من المكان، و منعه من العمارة، فبعث له الأمير و أحضره بين يديه و تهدده بالضرب و ألزمه بالخروج من المربد و نقل حوائجه و أمتعته و نقل الأحجار التي وضعها/ فيه للعمارة. و أن يكون المولد مقفولا أبدا دائما، و يكون مفتاحه بيد إبراهيم السيرجى ليفتح عند الاحتياج إليه للزيارة، فامتثل ذلك، و ذلك في يوم الجمعة ثاني عشر ربيع الثاني.
ثم بعد أيام رسم عليه الأمير أرنبغا و أخذ منه مفتاح المولد.
و فيها بعث صاحب بنجالة [٢] من بلاد الهند جلال الدين
- بالبيت و يرتفق به كالبيدر للحنطة و التمر.
و انظر لسان العرب، و تاج العروس.
[١] قبة الوحي: و كانت بيت خديجة رضي اللّه عنها، و سميت بذلك لأنه كان ينزل الوحي على النبي صلى اللّه عليه و سلم في ذلك المكان، و بيت خديجة يعرف الآن بمولد فاطمة، و مكانه بسوق الصاغة القديم. (الجامع اللطيف ٢٠٢).
[٢] البنجال البنغال: و هي في آسيا الجنوبية، بين جبال الهملايا و خليج البنغال، و تنقسم الى قسمين: البنغال الغربية و تتبع الهند و عاصمتها كليكوتا و البنغال الشرقية و تتبع بنجلاديش، و عاصمتها داكا (النجوم الزاهرة ١٥: ١٩٢ هامش- و المنجد- أعلام الشرق و الغرب).