إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤١٦ - «سنة خمس و ستين و ثمانمائة»
«سنة خمس و ستين و ثمانمائة»
فيها فى ليلة الاثنين رابع عشرى صفر- وقع مطر عظيم و جاء سيل وادى إبراهيم فدخل المسجد الحرام من أبوابه بجانبه اليمانى، و من باب السلام بجانبه الشرقى. و ألقى في المسجد أوساخا من الوحل و الطين.
و فى صبح هذا اليوم وجد عبد لبعض التجار الأعاجم مذبوحا و أخذ من بيت سيده أربعة الآف قفلة فضة [١] و لم يعرف قاتله.
و فيها- فى يوم الخميس سابع عشر جمادى الآخرة- وصلت الأخبار من جدة، إنه لما كان في عشاء ليلة الخميس وصل قاصد من صاحب الينبوع و توجه إلى السيد محمد بن بركات صاحب مكة يخبره بأنه وصلت الأخبار بوفاة الملك الأشرف إينال و أقامت الأخبار (هناك) [٢] مدة لم يعلم لها حقيقة، حتى وصل مركب من الطور و أخبر راكبوه أنه وصلهم العلم بوفاة السلطان و تعمّت الأخبار إلى أن كان في صبح يوم الجمعة سادس عشرى رجب وصل من مصر بعض أهل مكة من البحر إلى مكة، و حقّق وفاة السلطان في يوم الخميس خامس عشر جمادى الأولى. بعد أن ولّي ولده أحمد و لقّب المؤيد
[١] القفلة الفضة: تساوى ثلاث غرامات و خمس الغرام. من إملاء شيخ صاغة الفضة بمكة، الشيخ أسعد عماشة.
[٢] سقط في «ت».