إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤١ - «سنة اثنتين و ثلاثين و ثمانمائة»
بعد ذلك التأم الشريفان ابراهيم و أبو القاسم نحو اليمن بالواديين [١] و الليث [٢] فأقاما به بعض أشهر. و كان السيد رميثة توجه بإبل السيد بركات إلى صوب اليمن و معه بعض العسكر من القواد العمرة و ذوي عجلان، فهم الشريفان بأخذ إبل السيد بركات، فلم يقدروا على شيء.
فلما كان بعد وصول السيد بركات من نخلة توجه بحلته إلى جدة و أقام بها و معه قاسم بن جسار و عبد الحميد متحفظا بهما في بيت سعد الدوادار [٣] المشرف على الفرضة فأقاما به، فدخل لهما بعض
[١] الواديان: و يسمى السرين و الشاقتين، الشامية و اليمانية، فالشامية مجرى سيل كبير، و هو واد فحل يأخذ ماءه من السراة الواقعة شرق الليث الى الجنوب، و يسمى سكانه متعان، أما الشاقة اليمانية فهى واد من أودية الحجاز الغربية، يأخذ من السراة فيمر جنوب الشاقة الشامية و يسكنه الأشراف ذوو حسن.
(معجم معالم الحجاز، و انظر مجلة العرب اعداد شهر محرم، صفر، الجمادين من سنة ١٤٠٣ ه و بها ان السرين هي المدينة التى تقع على مصب الواديين.
[٢] الليث: واد في الجنوب الغربي من الحجاز يتجه الى الساحل و على بعد ٢٥٠ كيلا من مكة جنوبا، و حاضرته مدينة الليث، و بها امارة تابعة لامارة مكة المكرمة (معجم معالم الحجاز).
[٣] الدودار: هو لفظ فارسي معرب، يتكون من مقطعين أحدهما «الدواة» و هو عربي، و الآخر «دار» و هو فارسي بمعنى ممسك، و المعنى الجملي لها ممسك الدواة، و عمله تبليغ أوامر السلطان الى من يريد بالحضور. و يأخذ توقيع السلطان بمنح الإقطاعات، ورد المظالم و يعرض عليه البريد و مكاتبات-