إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٦٧ - «سنة إحدى و خمسين و ثمانمائة»
المراسيم بذلك في المسجد الحرام عند وصول جاني بك.
ثم إن المشد المذكور توجه إلى جدة فى ليلة الاثنين، و كتب ورقة لنائب مكة المشرفة/ فيها أسماء جماعة من التجار المقيمين بمكة. بأن يجهزوا إلى جدة، لأنهم لم ينزلوا إلى جدة فى هذه السنة.
و ذكر أن عدم نزولهم إلى جدة يكون سببا لخراب البندر، فأرسل النائب المذكور إلى الشريف بركات بن حسن بن عجلان- و كان نازلا بالعد- يعلمه بذلك. فذكر له الشريف أن [١]- يمتثل ما أمر به المشد- [١]، خلا شمس الدين الماحوزي، و شهاب الدين قاوان.
فلا يعارضان و لا يكلمان كثيرا فى ذلك، فلما علم التجار بذلك و تحققوا ما يراد بهم تركوا الخطيب فى يوم الجمعة سابع عشر الشهر [٢] و هو قاصد الخطبة و قد قرب من المنبر فمسكوه و صاحوا:
ياللإسلام، فارتج المسجد لذلك. [٣]- و كثر الإشلاء من المجاورين- [٣]، و أقام الخطيب مع التجار برهة من الزمن، و قالوا له: ما تخطب إلى أن يكشف عن حالنا. ثم إن الناس اجتمعوا عليهم و أفلتوه من أيديهم بعد أن طمأنوهم. و صعد الخطيب المنبر- و الحرم مرتج- و خطب الخطيب بعض الخطبة، فلم يسمعه أحد،
[١] كذا في «م» و في «ت» يمتثل الامر من المشد.
[٢] كذا في الاصول، و في التبر المسبوك ١٧٥ «ثامن عشر».
[٣] كذا في الاصول، و في التبر المسبوك ١٧٥، كثر الصياح و الاستغاثة من كثير من المجاورين «و المعنى واحد».