إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٥٣ - «سنة خمسين و ثمانمائة»
السيد بركات بكتاب السلطان له بالأمان بأن يطأ البساط هو و ولده، فاعتل الشريف بأنه صار كبيرا، و أنه ضعيف، و ذكر لهم أنه يجهز ابنه للأبواب السلطانية، و أقاموا بمكة يوم الأربعاء، ثم توجهوا فى ليلة الخميس إلى صوب السيد أبى القاسم. فلما كان في ليلة السبت سادس عشر المحرم وصل السيد أبو القاسم إلى مكة و بات بها، و اجتمع بها في يوم السبت بالأمير، ثم خرج من مكة في/ مغرب ليلة الأحد متوجها إلى العد. فلما كان فى يوم الأحد وصل دوادار الأمير جانبك مشد جدة بطلب الأمير و الترك المقيمين بمكة. فلما كان مغرب ليلة الاثنين سابع عشر المحرم وصل الشريف محمد بن السيد بركات إلى مكة و طاف، و اجتمع بأمير الترك المقيمين بمكة، و أقام بمكة يوم الاثنين و توجه فى ليلة الثلاثاء إلى جدة، و فى صبح تاسع عشرى المحرم دخل فى دار أمير الرتبة [١] المقيمين بمكة و مشد جدة [٢]، و أقام بجدة إلى يوم الأحد رابع صفر، و توجه إلى القاهرة.
فلما كان يوم الجمعة سابع ربيع الأول وصل عذير البلوي من القاهرة إلى جدة، و وصل معه إلى السيد أبى القاسم كتاب من
[١] كذا في الاصول. و في التبر المسبوك ١٤٣ «أمير الترك». و يقال له أيضا الامير الراكز و أمير الرتبة. و الرتبة: الاجناد. المرتبون بمكة المكرمة من الترك.
[٢] مشد جدة: هو جاني بك الظاهرى الخاصكي. (النجوم الزاهرة ١٥: ٣٦٨).