إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٩٤ - «سنة ست و أربعين و ثمانمائة»
شمس الدين بن الحلي في رسوم الرقيق بأنه كان وصل [١] مرسوم بأن هذا الرسم يسلم للسيد زاهر بن أبى القاسم فامتنع السيد علي من تسليم ذلك، و أرسل هذا القاصد بهذا السبب، فكتب له جوابا على ذلك بأن يسلم هذا الرسم أولا، فلما كان فى صبح يوم الثلاثاء قدم السيد علي بن محمد بن عجلان [٢] و بعض أشراف ذوي أبى نمي و بعض مولدي ذوي عجلان إلى جدة، و قالوا: نحن مماليك السلطان إن شاء أقمنا ببلاده، و أن شاء خرجنا منها. ففرح الأمراء و الأتراك لطاعتهم.
فلما كان صبح يوم الأربعاء، ثاني عشر شوال، و توجه الشريفان علي و إبراهيم و من فى صحبتهما إلى القاهرة المحروسة، و قد ذكر السيد ابن العلامة قطب الدين أبي الخير محمد بن عبد القوي/ المالكي في ليلة الثلاثاء حادي عشرى شوال بمقبرة المعلاة، ثم في يوم الثلاثاء ثامن عشر شوال بمكة لنفسه في هذا المعنى:
ما جاءنا قط و لم يأتنا* * * مثلك، يا تمراز في الفتك
تسير بالأخشب من مكة* * * و الأخشب الثاني على الفلك
[١] هذان اللفظان سقطا في «ت».
[٢] كان على هذا مع ابن عمه على بن حسن بن عجلان. لما قاتل أخاه بركات (الدر الكمين).