إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٤٠ - «سنة ثلاث و أربعين و ثمانمائة»
«سنة ثلاث و أربعين و ثمانمائة»
فيها وقع بالطائف و وجّ [١] و ليّة [٢]، و عامة بلاد الحجاز وباء عظيم، هلك فيه- من ثقيف [٣] و غيرهم من العربان- عالم لا يحصيهم إلا اللّه، بحيث صارت أموالهم و نعمهم لا مالك لها، و استولى عليها سواهم، و امتد هذا الوباء إلى نخلة [٤] و للّه عاقبة الأمور.
و فيها- فى صبح يوم الأحد، مستهل جمادى الآخرة- وصل إلى مكة المشرفة، ناظر الجيش بالقاهرة، القاضي عبد الباسط بن
[١] وجّ: هو واد من أودية الطائف، قيل انه أحدث في وادى وج قرية في المائة السادسة من الهجرة، و قيل إنها قديمة دمرت ثم عمرت في المائة السادسة.
(حسن العجيمي، إهداء اللطائف من أخبار الطائف ٨٩).
[٢] ليّة: بكسر اللام و تشديد الياء: واد فحل من أودية الحجاز الشرقية، يمر جنوب الطائف على ١٥ كيلا، و هو مشهور بزراعة الرمان، و رمانه من أجود أنواع الرمان. (ياقوت- معجم معالم الحجاز إهداء اللطائف ٩١).
[٣] ثقيف: و النسبة إليها ثقفي، إحدى قبائل الحجاز العريقة، و لا زالت في مساكنها القديمة حول الطائف. و ثقيف هم: بنو ثقيف- و اسمه قسى- بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان، و قيل ان ثقيف من إياد.
انظر (معجم قبائل الحجاز، و معجم قبائل العرب).
[٤] في الأصول «نخيلة» و المثبت من السلوك ٤/ ٣: ١١٨٤.