معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٦٨٤ - شواهد و بينات
الزمان و المكان و مترفعة عن التجدد و التغير و الحدثان. فلو انخلعنا عن هذه الحواس الظاهرة نظرنا الي تلك الحقائق ايضا منخلعة عن الزمان و المكان اذن لوجدنا الارض غير الارض و السماوات غير السماوات. و كانت باجمعها مطويات بيمين الحق تعالي كما قال الشاعر الحكيم (سنائي).
|
تا زمين دل آدمى زايست |
خيمه روزگار برپاست |
|
|
آدمى چون نهاد سر در خواب |
خيمه او شود گسسته طناب.[١] |
|
شواهد و بينات
من الدلائل الائحة بصحة امر البداء ما وقع من تغيير في تقدير الهي، جاء ذكره في الكتاب العزيز، فكان اكبر برهان علي الامكان بعد الوقوع
- من ذلك ما حكاه تعالي عن قوم يونس، لما آمنوا كشف الله عنهم العذاب قد كان سُجِّل عليهم تسخيلًا
قال تعالي: «فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ مَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ».[٢]
لولا، هنا للتأنيت، و معناه النفي. اي لم تكن قرية آمنت عند معاينة العذاب فنفعها ايما نها سوي قوم يونس[٣] و الآية مسبوقة بحكاية امر فرعون: حتي اذا أدركه الغرق قال آمنت فلم ينفعه ايمانه حينذاك:
«آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَ كُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ».[٤]
فعقبها بقوله: ان الايمان عند معاينة العذاب لا ينفع شيئاً و لم ينفع قوماً.
«إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ
[١] . راجع: تفسيره لسورة السجد، ج ٦، صص ٣٣- ٣١ قد سبق تلخيص كلام. ٨.
[٢] . يونس، آيه ٩٨.
[٣] . ونظيره فى هذا الاستثناء قوله تعالى:« فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ»( هود، آيه ١١٦) قال الطبرسى: معناه النفى و تقديره: لم يكن من القرون من قبلكم قوم باقون ينهون ... اى كان يجب ان يكون منهم قوم بهذه الصفة( ابوعلى فضل بن حسن طبرسى، مجمعالبيان فى تفسير القرآن، ج ٥، ص ٢٠١)
[٤] . يونس، آيه ٩١.