معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ١٦٨ - أنحاء من التفسير الموضوعي
يبحث عن آيات تشترك محورياً في الدلالة علي المقصود، دلالة ذاتية و ليست مُحمَّلَه عليها. ثمّ المثول بين يديها لغرض الاستماع لما تدليه من إفادة و بيان و هذا هو معني استنطاقها.
أنحاء من التفسير الموضوعي
١. منه المندرج ضمن التفسير الترتيبي الشامل، في شكل حقول مودعة أثناء التفسير في مجالات مؤاتية و الأكثر مع تفسير أوّل آية تعرضت للموضوع.
و هذه الحقول بما أنّها متناثرة خلال التفسير العامّ، فلا بدّ من فهرسة لها موضوعيه للدلالة علي مواطنها و قد تعارف عليه التفاسير المعاصرة الباحثة في ثناياها عن امهات المسائل الإسلامية العريقة، خذ لذلك مثلًا تفسير المنار و تفسير الميزان.
٢. و منه المصدَّر في كلّ بحث إسلامي، و المكلّل كلّ حقل من حقولة بلمّةٍ من آيات مترابطة و مرتبطة بصميم البحث، كما في الكتب الباحثة عن المعارف و الأخلاق و الآداب و السنن و حتي الكتب الفقهية يتجلل مطالع أبوابها بل و فروع مسائلها بآية أو آيات ذات صلة بالبحث، و التي تموّن البحث في مادتّه و منابعه الأصيلة.
٣. و منه المستقل بالبحث و التنقيب، بحثا وراء العثور علي آيات تجمعها وحدات موضوعية، إمّا بصورة مستوفاة أو بقدر الحاجة و مدي إلحاح الضرورة.
و هذا النوع الثالث- و هو موضع دراستنا هنا- يتواجد علي نمطين: إذ قد يكون بحثاً وراء مواضيع مطروحة في القرآن ... و أخري عن مسائل معروضة علي القرآن. و كلا النمطين ذات أهمية كبري تمسّ واقع الحياة و في شمول عامّ.
إذ البحث عن مواضيع مطروحة في القرآن، بحث عن أصول و قواعد عامة عرضها القرآن لتكون دستوراً عامًاً و شاملًا، يضمن سعادة الإنسان في الحياة، مع الأجيال و الأعصار مع الابد.
فالوقوف علي هذه الأصول العامة و القواعد الشاملة، ضرورة في كل وقت و في كلّ عصر، لغرض الاستلهام منها في حلّ مشاكل الحياة في جميع الأزمان.
و هكذا البحث عن مسائل تطرح علي القرآن، ضرورة يستدعيها واقع الحياة في كل زمان. اذ فهم المشاكل حتمٌ قبل عرض المسائل. و العرض لا يمكن الا بعد معرفة