معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٦٧٦ - دلائل ثبوت البداء في التكوين
المقدرة في الازل، يتجدّد تقديرها في كل ليلة قدرٍ من كل سنةٍ فيما يمسّ جانب شوون ذلك العام. فقد يمحي ما كان ثابتاً و يثبت ما لم يكن ثابتا، غير ان الذي يقدر فيها بالذات فانه يكون حتمياً ذلك العام. و من ثم قال: فيها يفرق كل امر حكيم. اي محكم محتّم القضاء.
قال ابو جعفر الطبري: وعني بقوله: «فيها يفرق كل امر حكيم»: في هذه اليلة المباركة يقضي و يفصل كلُّ امر احكم الله تعالي في تلك السنة الي مثلها من السنة الاخري و وضع حكيم موضع محكم كما قال: «آلم تلك آيات الكتاب الحكيم» يعني المحكم[١] ...
واخرج عن طريق ربيعة بن كلثوم قال: كنت عند الحسين فقال له رجل: يا ابا سعيد، ليلة القدر في كل رمضان هي، قال: اي والله، انها لفي كل رمضان، وانها الليلة التي يفرق فيها كل امر حكيم، فيها يقضي الله كل اجل و خلق و رزق الي مثلها.
عن ابي عبد الرحمان، قال: يدبّر امر السنة في ليلة القدر.[٢]
و اخرج عن طريق عبيد قال: سمعت الضحاك يقول: في قوله تعالي: «يمحوالله مايشاء و يثبت و عنده ام الكتاب» يقول: انسخ ما شئت واصنع من الافعال ما شئت و ان شئت زدت فيها وان شئت نقصت.[٣]
و عن الاعمش عن شقيق كان يقول: «اللهم ان كنت كتبتنا اشقياء فامحنا و اكتبنا سعداء وان كنت كتبتنا سعداء فاثبتنا، فانك تمحو ما تشاء وتثبت و عندك ام الكتاب»
و عن ابي حكيمة قال: سمعت ابا عثمان النهدي قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول- و هو يطوف بالكعبة- «اللهم ان كنت كتبتني في اهل السعادة فاثبتني فيها، وان كنت كتب علي الذنب والشقوة فامحني و اثبتني في اهل السعادة، فانك تمحو ماتشاء و تثبت و عندك ام الكتاب.»
و هكذا روي باسناده الي ابي وائل كان مما يكثر ان يدعو بهؤلاء الكلمات.
وعن طريق ابي قلابة عن عبد الله بن مسعود انه كان يقول: «اللهم ان كنت كتبتني
[١] . جامع البيان للطبرى، ج ٢٥، ص ٦٥.
[٢] . المصدر، صص ٦٥- ٦٤.
[٣] . همان، ج ١٣، ص ١١٣.