معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٣٨٧ - لم ينفذ القرار
جماعة كبار العلماء و اساتذة كلية الشريعة.[١]
لم ينفذ القرار
تكتلت الجماعة المعارضة بزعامة الشيخ محمد سليمان نائب المحكمة الشرعية العليا و قاومت المشروع مقاومة عنيفة. و انحاز اليهم شخصيات كبيرة امثال الشيخ محمد الاحمدي الظواهري شيخ الجامع الازهر السابق و العضو في هيئة كبار العلماء. فلم يشهد الاجتماع الذي عقدته هيئة كبار العلماء لاقرار المشروع و لم يوافق عليه. اضف الي ذلك انه ارسل كتاباً الي علي ماهر باشا. رئيس الوزارة السابقة يحمله علي رفض المشروع.
و عقد مقاموا المشروع اجتماعات و اسسوا جمعية لمقاومته و وزعوا بعض نشرات و طافوا بمضابط في الاسواق يسألون الناس توقيعها فوقعها كثيرون يعدون بالألوف و رفعوها الي البرلمان. و اصدر فريق كبير من العلماء فتوي ضد المشروع، و في مقدمتهم الشيخ موسي الغراوي رئيس المحكمة الشرعية العليا السابق و غيره من قضاة المحاكم الشرعية و رؤسائها و رفعوها الي البرلمان.
و تألف حزب في البرلمان بزعامة الشيخ عباس الجمل المحامي الشرعي يضم عدداً كبيراً من النواب و الشيوخ لمقاومة مشروع ترجمة القرآن و الالحاح بحذف المخصصات المرصدة له في الميزانية.
و ارسل فريق من اهل الشام و فلسطين و العراق كتباً الي رئيس الوزراء النحاس باشا يطلبون اليه بكل الحاح و يستحلفونه باسم الايمان الذي يملأ صدره و باسم القرآن و الدين ان يحول دون ترجمة القرآن.
فكانت مغبة هذه النعرات المعارضة ان حالت دون تحقيق المشروع و اوقفته وشيك تنفيذه. و قام النحاس باشا بحل المشكلة شكلياً، فقرر ترجمة تفسير جديد للقرآن دون ترجمة نفسه. و بذلك ارضي الفريقين ظاهرياً و تخلص بنفسه عن خوض المعركة. فانتهت بهذا الشكل الاسمي الباهت.[٢]
[١] . الشيخ محمد سليمان، حدث الاحداث، ص ٤٠.
[٢] . راجع: مجلة الرابطة العربية المصرية، صفر و ربيعالاول سنة ١٣٥٥ ه، يونيو، ١٩٣٦ م.