معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٦٣٩ - البداء في اللغة و الاصطلاح
البداء في اللغة و الاصطلاح
البداء هو الظهور بعد خفاء يقال: بدا له بداء اي تجدّد له رأي و بدا له شيءٌ اي ظهر له علي غير ترقّب او من غير قصد. قال تعالي: «ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ»[١] و هذا من البداء في الرأي
و قال «وَ بَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ»[٢] اي ظهر لهم منه تعالي علي غير ترقّب لهم من ظهوره
قال ابو ربيعة المخزومي:
|
بدا لي منها معصمٌ حين جمِّرت |
و كفّ خصيبٌ زينت ببنانٍ |
|
و لعل ظهور معصمها و كفها له في تلك الحالة كان علي خلاف انتظاره، حيث النساء العفيفات يحتشمن من ابداء زينتهن للاجانب في حالة رمي الجمرات و هي حالة عبادة فلعلها ظهرت زينتها عن غير قصدها قال ابو الهلال العسكري: الفرق بين البدوّ و الظهور، أن الظهور يكون بقصد و بغير قصد، تقول: استتر فلان ثم ظهر، وهذا يدل علي قصده للظهور و يقال: ظهر له امر فلان و ان لم يقصد لذلك والبدوّ ما يكون بغير قصد تقول بدا البرق وبدا الصبح و بدت الشمس و بدا لي في الشيء لأنك لم تقصد للبدوّ ...[٣]
وقال الشيخ المفيد: جميع افعاله تعالي الظاهرة في خلقه بعد ان لم تكن، فهي معلومة
[١] . يوسف، آيه ٣٥.
[٢] . الزمر، آيه ٤٧.
[٣] . الفروق اللغوية، باب ٢٧، ص ٢٣٧.