معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٣٠٥ - ١ القسم
ما ابدع هذا التشبيه، و القرآن العظيم أشبه ما يكون بمواقع النجوم «وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ»[١].
و كذا قوله تعالي:
فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ* وَ ما لا تُبْصِرُونَ* إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ....[٢]
فإنّ للقرآن ظهراً و بطناً، معاني ظاهرة يبصرونها، و معاني باطنة لا يبصرونها.
تلك مواضع سبعة اخترنا لك من سبعين مورداً جاء القسم فيها في القرآن، ملحوظاً فيها المناسبة القريبة بين المقسم به و المقسم عليه، كما في التشبيه. فمنها ما كانت ظاهرة و منها ما كانت خفية و قد أوضحناها، فقس عليها ماسواها و أمعن النظر فيها، تجد ما نبهناك عليه حقيقة راهنة، و لعلّها تشكل جانباً من أعجاز القرآن البياني، و الله أعلم بمراده.
ألفاظ القسم
الفاظ القسم عند العرب أربعة:
١. القَسَم
بمعني اليمين، و الجمع أقسام. و قد أقسم بالله و استقسمه به و قاسمه: حلف له. و تقاسم القوم: تحالفوا.
و في التنزيل: «قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ ...»[٣] أي تحالفوا.
قال ابن عرفة- في قوله تعالي: «كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ»[٤]-: هم الذين تقاسموا و تحالفوا علي كيد رسول الله- صلي الله عليه و آله و سلم-.[٥]
[١] . النحل، آيات ١٦.
[٢] . الحاقه، آيات ٤٠- ٣٨.
[٣] . النمل، آيه ٤٩.
[٤] . الحجر، آيه ٩٠.
[٥] .« القسم» باالتحريك: اليمين و كذلك المُقْسَمُ و هو المصدر مثل المُخْرَج و الجمع اقسام. و قد أقسم بالله و استقسمه به وقاسمه: حلف له و تقاسم القوم تحالفوا و فى التنزيل( قاسلموا بالله) و اقسمت: حلفت واصله من القَسامه. ابن عرفة فى قوله تعالى( كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ) هم الذين تقاسموا و تحالفوا على كيد الرسول صلى الله عليه و سلم.» ابن منظور، لسان العرب، ج ١١، ص ١٦٤، حرف( ق).