معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٣٩٤ - تراجم خاطئة
شروط الترجمة
ثم ان التخرج عن عهدة الخطوات المذكورة بسلام و اداء الترجمة وافية مأمونة يتطلب توفر شروط في الترجمة نلخصها في ما يلي:
١. ان يكون المترجم مضطلعاً بكلتا اللغتين: لغة الأصل و اللغة المترجم اليها، عارفاً بخصوصياتهما و مزاياهما الكلامية قواعدهما الادبية معرفة كاملة.
٢. ان يتناول المعني المستفاد من الآية بمعنونة من التفاسير الصحيحة المعتمد عليها. و لا يكتفي بالمستفاد من ظاهر اللفظ ظهوراً بدائياً من دون ما تعمق و انعام نظر و إستعانة بمصادر التفسير المعتمدة.
٣. ان يكون بعيداً عن الميل الي عقيدة او الانحياز الي مذهب، فيستعين في فهم معني الآية برواسب ذهنه التقليدية. فان هكذا ترجمة اشبه بترجمة عقيدة لا ترجمة القرآن.
٤. ان يترك الالفاظ المتشابهة كما هي و يكتفي بتبديلها الي مرادفاتها من اللغة المترجم اليها، من غير ان يتعرض لشرحها، فان هذا الاخير مهمة التفسير لا الترجمة.
٥. ان يترك فواتح السور بالفاظها، من غير تبديل و لا شرح.
٦. ان تكون الترجمة خالية- مهما امكن- من المصطلحات العلمية و المباحث العقلية، لان مهمة المترجم افراغ المعني المستفاد لغوياً فقط.
٧. ان لا يتعرض للنظريات العلمية، فلا يترجم الكلمات الواردة في القرآن بمعاني اكتشفها العلم، بل يترجمها حسب الاستفادة اللغوية لتكون التأدية لغوية بحتة.
تراجم خاطئة
للتأكد من ضرورة مراعاة الشروط المذكورة فوق نعرض بعض التراجم الخاطئة التي استسهلت اربابها في التدقيق او تعمدت التحريف لغرض خبيث:
* تصدت مستشرقة انجليزية لترجمة آي من الذكر الحكيم- و نظراً لتعلمها اللغة العربية في اوساط العراق- ترجمت «اللباس» في قوله تعالي: «وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً»[١] بالبنطلون. حيث اللغة العامية الدراجة في اوساط العراق تعبر عن السروال باللباس.
فكم شوهت هذه المسكينة من تعبير القرآن الكريم عند ابناء جلدتها، اذا يقرأون
[١] . نباء، آيه ١٠.