معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٦٧٨ - دلائل ثبوت البداء في التكوين
فهي التي تحصل بسبب من الاسباب الخارجية، كالغرق و الحرق و غيرهما من الامور الطارئة.
و قوله: مسمّي عنده اي معلوم عنده او مذكور اسمه في اللوح المحفوظ[١] ...
و روي العياشي باسناده الي حصين عن ابي عبدالله- عليهالسلام- قال: «الاجل الاول هو ما نبذه الي الملائكة و الرسل والانبياء، الاجل المسمّي عنده هو الذي ستره الله عن الخلائق.[٢]
و النبذ الي الملائكة. كناية عن الاجال الطبيعة الموقوفة علي كمال الاستعدادت الذاتية، فلا يتعرضها شيء، و من ثم جاء التعبير عنها في سائر الروايات بالاجال الموقوفة اي المشترطة بعدم الطواريء.
فقد روي مسعدة بن صدقة عنه عليهالسلام قال: الاجل الذي غير مسمّي موقوفٌ، يقدم ما شاء و يؤخر منه ما شاء. و اما الاجل المسمّي فهو الذي ينزل مما يريد ان يكون من ليلة القدر الي مثلها من قابل. فذلك قوله تعالي: «فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَ لا يَسْتَقْدِمُونَ»[٣]-[٤]
و عن حمران بن أعين عنه عليهالسلام: هما اجلان اجل موقوف يصنع الله ما يشاء و اجل محتوم. و في رواية اخري منه: و اما الاجل المسمّي فهو الذي سمّي في ليلة القدر[٥]
قال المفيد رحمة الله فتبين ان الاجال علي ضربين، ضرب منها مشترط يصح فيه الزيادة والنقصان. الا تري الي قوله تعالي.
* «وَ ما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَ لا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ. إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ»[٦]
ذكر الطبرسي- عن بعضهم-: هو ما يعلمه الله تعالي ان فلاناً لو اطاع لبقي الي وقت كذا، واذا عصي نقص من عمره فلا يبقي. فالنقصان يكون بشرط. و ذلك مثبت
[١] . التفسير الكبير، ج ١٢، صص ١٥٤- ١٥٣.
[٢] . محمدباقر مجلسى، بحارالانوار، ج ٤، ص ١١٧، رقم ٤٧.
[٣] . الاعراف، آيه ٣٤.
[٤] . محمدباقر مجلسى، بحارالانوار، ج ٤، ص ١١٦، رقم ٤٤.
[٥] . المصدر، رقم ٤٦.
[٦] . فاطر ٣٥.