معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٣٠٧ - ٤ اليمين
لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ[١]
لم يقرأ إلا بالفتح. قال ابن عباس: أي لحياتك. قال: و ما حلف الله بحياة أحد الا بحياة النبي- صلي الله عليه و آله و سلم-.[٢]
قال الجوهري:
و هما (العَمْر والعُمْر) و إن كانا مصدرين بمعني، إلا أنّه استُعمِل في القسم أحدهما، و هو المفتوح. فإذا أدخلتَ عليه اللام رفعتَه بالابتداء و قلت: لَعَمْرُاللهِ. و اللام لتوكيد الابتداء، و الخبر محذوف. و التقدير: لَعَمْرُالله قَسَمِي و لَعَمرُاللهِ ما أقسم به. فإنْ لم تأتِ باللام نصبْتَه نصبّ المصادر و قلت: عَمْرَالله ما فَعَلْتُ كذا، و عَمْرَك اللهَ ما فعلتُ كذا و معني لَعَمْرُاللهِ و عَمْرَاللهِ: أحلف ببقاء الله و دوامه.
و إذا قلت: عَمْرَك اللهَ، فكأنّك قلت: بتعميرك اللهَ، أي بإقرارك له بالبقاء.[٣]
و أنشد أبوالهيثم:
|
عَمْرَك الله! ساعةً حَدِّثينا |
و ذَرينا مِن قول من يؤذِينا.[٤] |
|
٤. اليمين
الحَلِفُ والقَسَمُ، أنثي، و الجمع أيمن و أيمان.[٥] يقال: سمّي بذلك، لأنّهم كانوا إذا تحالفوا ضرب كلّ امرئ منهم بيمينه علي يمينه صاحبه.
قال الجوهري:
و أيمُنُ الله، اسمٌ وضع للقسم، هكذا: بضمِّ الميم و النون. و ألفه ألف وصل عند أكثر النحويين، و لم يجئ في الأسماء ألف وصل مفتوحةٌ غيرها. و قد تدخل عليهاللام لتأكيد الابتداء،
تقول: لَيمُنُ الله، فتذهب الألف في الوصل. قال الشاعر[٦]
|
فقال فريقُ القومِ لمّا نَشدتُهُمْ |
نَعَم و فريق لَيمُنُ اللهِ ما نَدْرِي |
|
و هو مرفوع بالابتداء، و خبره محذوف. و التقدير: لَيمُنُ اللهِ قَسَمي، و لَيمُنُ الله ما
[١] . الحجر، آيه ٧٢.
[٢] . ابن منظور، لسان العرب، ج ٩، ص ٣٩١، حرف ع.
[٣] . اسماعيل بن حماد، الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية، ج ٢، ص ٧٥٦، حرف الراء.
[٤] . ابن منظور، لسان العرب، ج ٩، ص ٣٩١، حرف العين
[٥] . و بهذا اللفظ جاء فى التنزيل كثيرا.« ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ».( المائده، آيه ٨٩.)
[٦] . نصيب.