معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٦٧٧ - دلائل ثبوت البداء في التكوين
في اهل الشقاء فامحني و اثبتني في اهل السعادة»[١]
و روي العياشي باسناده الي حمران بن أعين قال: سالت ابا عبدالله الصادق عليهالسلام عن قوله تعالي: «ثم قضي اجلا و اجل مسمّي عنده» فقال: هما اجلان، اجل موقوف يصنع الله ما يشاء و اجل محتوم.
وعن مسعدة بن صدقة عنه عليهالسلام، قال: الاجل الذي غير مسمّي موقوف، يقدم منه ما شاء و يؤخر منه ما شاء واما الاجل المسمّي فهو الذي ينزل بمايريد ان يكون في ليلة القدر الي مثلها من قابل فذلك قول الله.
«وَ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَ لا يَسْتَقْدِمُونَ»[٢]-[٣]
من الادعية الماثورة عن الائمة الصادقين الواردة قراءتها في ليالي القدر: «اللهم اجعل فيما تقضي و تقدر من الامر المحتوم و فيما من الامر الحكيم في ليلة القدر وفي القضاء الذي لايرد و لايبدل، ان تكتبني من حجاج بيتك الحرام. و اجعل فيما تقضي و تقدر ان تطيل عمري و توسع علي في رزقي ...»
و ايضاً: «... و ان كنت من الاشقياء فامحني واكتبني من السعداء فانك قلت في كتابك المنزل علي نبيك المرسل: يمحو الله ما يشاء و يثبت و عنده ام الكتاب».
*- و قال تعالي: «ثُمَّ قَضي أَجَلًا وَ أَجَلٌ مُسَمًّي عِنْدَه»[٤] و هي ايضاً صريحة في ان هناك اجلين، اجلٌ مقضي حسب مجاري طبايع الاشياء و استعدادتها الذاتية في استمرار الوجود، فيقع موقعه ان لم يعترض طريقه ما يدفعه او يمنعه عن البلوغ الي نهاية المطاف، او يوجب تداومه اكثر مما اقتضته ذاته، الامر الذي يكون طارئاً في مسيرة الحياة.
قال الامام الرازي- بعد ان ذكر وجوهاً خمسة في تفسير الاية-: و السادس، هو قول حكماء الاسلام، أن لكل انسان أجلين، احدهما: الاجال الطبيعية. والثانية الاجال الاخترامية. اما الاجال الطبيعة، فهي التي لو بقي ذلك المزاج (الاستعداد الذاتي) مصوناً من العوارض الخارجية، لانتهت مدة بقائه الي الوقت المحدّد له. و اما الاجال الاخترامية،
[١] . همان، صص ١١٣- ١١٢.
[٢] . اعراف، آيه ٣٤.
[٣] . محمدباقر مجلسى، بحارالانوار، ج ٤، ص ١١٦، رقم ٤٤ و ٤٦.
[٤] . انعام، آيه ٢.