معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٦٨٩ - ذبح اسماعيل عليهالسلام
تقول في كتابك الذي انزلت- يمحو الله ما يشاء و يثبت و عنده ام الكتاب-».[١]
ميقات موسى عليهالسلام
واعد الله موسي ثلاثين ليلة لميقاته، و هكذا واعد موسي قومه، فذهب للمقيات لكنه تعالي أتمّها بعشر، فتّم ميقات ربه اربعين ليلة.
قال تعالي: «وَ واعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَ أَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً»[٢]
و كان من جرّاء هذا التخالف في الوعد الاول ان اتخذ قوم موسي طريقهم الي عبادة العجل. «وَ اتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ»[٣]
حيث استبطأوا رجوع موسي في الوقت المضروب، علي ما وعدهم من الرجوع بأمر الله، و هوبيان تفاصيل الشريعة و نزول التوارة فظنوا انه خالف الوعد و لايأتهم بما وعدهم، و من ثمّ اقترحوا هم طريقة لأداء مراسيم العبادة و تشريع الدين. و كان صنعهم للعجل و رمزاً لهذا الاتجاه.
من ثم و بّخهم موسي علي استعجالهم في الامر قال: بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم امر ربكم. اي استعجلتم في امر الربوبية و العبادة و التشريع.
وعلي أية حال فتتميم الثلاثين بالعشر كان من البداء في الوعد، ولعل الحمكة فيه كانت هي فتنة القوم لبيتليهم فيعلم من يخافه بالغيب. و من ثم قال موسي- بعد ذلك و بعد ان أخذتهم الرجفة-: «إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَ تَهْدِي مَنْ تَشاءُ أَنْتَ وَلِيُّنا فَاغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا وَ أَنْتَ خَيْرُ الْغافِرِينَ».[٤]
ذبح اسماعيل عليهالسلام
كان ابراهيم الخليل عليهالسلام- اري في المنام- و منامات الانبياء وحي صادق- أن يذبح ابنه اسماعيل. فلما بلغ معه السعي قال يا بني اني اري في المنام أنّي أذبحك
فانظر ما ذا تري.
[١] . الآلوسى، روح المعانى، ج ١٣، ص ١٥٦.
[٢] . اعراف، آيه ١٤٢.
[٣] . الآلوسى، روح المعانى، ج ١٣، ص ١٤٨.
[٤] . همان، ص ١٥٥.