معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٦٨٨ - القضاء المشروط
الحفظ منه.
و منها: ما صح في حديث التراويح من عذره- صل الله وآله و سلم- عن الخروج اليها، و قد اجتمع الناس ينتظرونه، لمزيد رغبتهم فيها، بقوله: خشيت ان تفرض عليكم فتعجزوا عنها، فانه لا معني لهذه الخشية لو كان القضاء الازلي لا يقبل التغيير. علي انه في حديث فرض الصلاة ليلة المعراج ما هو ظاهر في سبق القضاء بانها خمس صلوات مفروضة لا غير. فما معني الخشية بعد العلم بذلك لولا العلم بامكان التغيير و التديل.
و منها ما صح انه صل الله عليه و اله وسلم- كان يضطرب حاله الشريف ليلة الهواء الشديد حتي انه لاينام، و كان يقول في ذلك: أخشي ان تقوم الساعة، فانه لا معني لهذه الخشية ايضاً مع اخبار الله تعالي ان بين ايديها ما لم يوجد اذ ذاك كظهور المهدي و خروج الدجال و نزول عيسي و خروج ياجوج و ماجوج ودابة الارض و طلوع الشمس من مغربها. مما يستدعي تحقُّقه زمانا طويلًا فلو لم يكن عليه الصلاة والسلام يعلم ان القضاء يمكن تغييره، وان ما قضي من اشتراطها يمكن تبديله، ما خشي صل الله عليه وآله وسلم من ذلك.
و منها انه لو لا امكان التغيير للغي الدعاء اذ المدعو به اما أن يكون قد سبق القضاء بكونه، فلابد ان يكون، و الا فمحال ان يكون، وطلب ما لا بدان يكون، او محال ان يكون، لغو مع انه قد ورد الامر به، قال تعالي «ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ» ....
و قد اخرج الحاكم و صححه عن ابن عباس قال: لا يمنع الحذر من القدر و لكن الله يمحو بالدعاء ما يشاء من القدر. و نسب الي جماعة من الصحابة و التابعين كانوا يتضرعون الي الله تعالي ان يجعلهم سعداء.
فقد اخرج ابن ابي شيبة في المصنَّف و غيره عن ابن مسعود قال: ما دعي عبد قط بهذه الدعوات الا وُسّع عليه في معيشته.
«يا ذا المن و لا يمَنُّ عليه و يا ذا الجلال و الاكرام ياذاالطول لا اله الا انت ظهر اللاجئين و رجاء المستجيرين و مأمن الخائفين ان كنت كتبتني عندك في امّ الكتاب شقياً فامح عني اسم الشقاء و اثبتني عندك سعيداً و ان كنت كتبتني عندك في امّ الكتاب محروماً مقتراً علي رزقي فامح حرماني و يسّر رزقي و اثبتني عندك سعيداً موفّقاً للخير، فانك