معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٦٧٢ - دلائل ثبوت البداء في التكوين
لمن كذّب وعصي»[١]
السعادة هنا هي طيب المعيشة وطمأنينة القلب في مُتَع الحياة، فان المؤمن يعيش رحب الصدر فارغ البال في مزاولة الحياة، لاخوف عليهم و لا هم يحزنون. «الَّذِينَ آمَنُوا وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ».[٢]
و هذا بفضل ايمانهم توكلهم علي الله، «وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً».[٣]
اما الذي لايؤمن بالله العظيم و لا يري لعظيم قدرته موضعاً في الخلق و التدبير فإنه يعيش قلق البال مشوّش الخاطر و في ضنك من العيش وفي حرج جديد، حيث لا يأمن آهوال الحياة و صدمات المسير.
«وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً»[٤]. «وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً».[٥]
و لعله بهذا المعني ايضاً ما رواه الصدوق باسناده الي الحسين البصري عن عبدالله بن عمر رفعه الي النبي صلي الله عليه واله وسلم قال:
سبق العلم و جفّ القلم و تمّ القضاء بتحقيق الكتاب وتصديق الرسالة. والسعادة من الله، والشقاء من الله عزوجل.[٦]
دلائل و آيات
دلائل ثبوت البداء في التكوين
قال الشيخ ابو عبدالله المفيد رحمه الله:
اقول في البداء ما يقوله المسلمون باجمعهم في النسخ وامثاله من الافقار بعد الاغناء والاماتة بعد الاحياء و ما يذهب اليه اهل العدل خاصّة من الزيادة في الآجل و الأرزاق
[١] . قرب الاسناد، ص ١٥٦.
[٢] . رعد، آيه ٢٨.
[٣] . طلاق، آيه ٣.
[٤] . طه، آيه ١٢٤.
[٥] . انعام، آيه ١٢٥.
[٦] . التوحيد، ص ٣٤٠ رقم ١٠ و البحار، ج ٥، ص ٤٨، رقم ٧٩.