معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٣٨٢ - نظرة الحجة السيد الخوئي
من كلماتهم هناك: ان الترجمه في نفسها لا ضير فيها، و من ثم وقع البحث عن جواز قراءتها في الصلاة بحثاً ثانوياً، نعم صدرت اخيراً- فتاوي بشأن جواز ترجمة القرآن و انتشرت في وقتها و نحن نورد بعضاً منها هنا.
فتوي الحجة كاشف الغطاء
جاء فيما كتبه سماحة الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء جوابا علي استفتاء الاستاذ عبدالرحيم محمد علي بشأن جواز ترجمة القرآن الي اللغات الاجنبية- ما نصه:-
اذا انعمنا النظر في هذه القضية نجد ان اعجاز القرآن الذي أدهش العلماء. بل و ادهش العالم، يرجع الي امرين: فصاحة المباني الي فصاحة الالفاظ، و بلاغة الاساليب و التراكيب. و الثاني قوة المعاني، و ما في القرآن من التشريع البديع و الوضع الرفيع و الاحكام الجامعة في صلاح البشر عامة من العبادات و الاجتماعيات يعني من اول كتاب الطهارة الي الحدود و الديات بعد العقائد المبرهنة في التوحيد و النبوة و المعاد. و بالجملة فقد تكفل القرآن بصلاح عامة البشر معاشهم و معادهم بما لم يأت بمثله اي كتاب سماوي، وأي شريعة من الشرائع السابقة. و لا شك ان الترجمة مهما كانت من القوة و البلاغة في اللغة الاجنبية فانها لا تقدر علي الاتيان بها بلسان آخر مهما كان المترجم قوياً ماهراً في كلتا اللغتين العربية و الاجنبية. فاذا صحت الترجمة و لم يكن فيها اي تغيير و تحريف فهي جائزة بل نقلها واجب علي المقتدر فرداً كان او جماعة. لان فيها ابلغ دعوة للاسلام و دعاية للتدين. و يشمله قوله تعالي: «ولتكن منكم امة يدعون الي الخير» و اي خير اهم و اعظم من الدعوة الي الاسلام و لم تزل ترجمة القرآن باللغة الفارسية شايعة من زمن قديم. و لم يذكر عن احد علمائنا الافاضل رضوان الله عليهم المنع عنها. و اذا جاز بالفارسية جاز بغيرها قطعاً. و بهذا البيان لا حاجة الي التمسك بأصالة الاباحة و نحوها فان الامر اوضح و اصح واجلي من ان يحتاج الي دليل او اصل اصيل. و حسبنا الله و نعم الوكيل[١].
نظرة الحجة السيد الخوئي
جاء في رسالة «البيان» نظرة موجزة وافية من سماحة الحجة سيدنا الخوئي- دام ظله- حول ترجمة القرآن مع الاشارة الاجمالية الي شروطها الاولية و اليك نصها:
[١] . عبدالرحيم محمد على، القرآن و الترجمة، صص ٤- ٣.