معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ١٦٣ - مزية التفسير الموضوعي
بقدر ما ساعد انتشار الاتجاه التجزيئي في التفسير علي إعاقة الفكر الاسلامي القرآن عن النموّ المكتمل ... إلي آخر ما قال.[١]
و هذا الكلام من مثله- و هو الفقيه البارع- غريب.[٢]
التفسير الموضوعي ضروره ملحة
سبق أن نبّهنا أن تفسير محتويات القرآن بصورة وحدات موضوعية، هي حاجة المجتمع الاسلامي بل الانساني العالمي بشكل عامّ، لأنّ الناس الي فهم محاور التعليم الاسلامي و أسس دعائمه في الدعوة و التبليغ، و التربية و الإرشاد ... أشوق و أحوج منهم الي معرفة معاني الجمل و الكلمات ... الناس في عطش الي دراسة محتويات القرآن الفخيمة، و التي سيطرت علي مشاعر الإنسان و جذبته إلي حقائقه الرشيقه، بما أشرق عليه الضوء و أخرجه من الظلمات الي النور، منذ عهد سحيق، و غيرت وجه التاريخ من إنحرافات إلي استقامة و اعتدال.
الناس في عطش إلي معرفة هذه الركائز التي وجهت بالإنسان نحو السعادة بالحياة و لا يزال لو عرف الناس ما في هذا القرآن من أنوار و أزهار.
الأمر الذي يتعهدّه التفسير الموضوعي، الكافل لإبداء هذه المحاوير بصورة شفافه و في وحدات متمايزه، يحتضنها الطالب. حيثما وجد منشوده و حسبما يشاء.
مزية التفسير الموضوعي
قال الشهيد الصدر: و من هنا كانت نتائج التفسير الموضوعي نتائج مرتبطه: دائماً بتيار التجربة البشرية، لأنها تمثّل المعالم و الاتجاهات القرآنية لتحديد النظريه الإسلامية بشأن موضوع من مواضيع الحياة.
و من هنا كانت عملية التفسير الموضوعي عملية حوار مع القرآن الكريم و استنطاق له، و ليس مجرد استجابة سلبية، بل استجابة فعّالة و توظيفاً هادفاً للنصّ القرآني في سبيل الكشف عن حقيقة من حقائق الحياة الكبري.
[١] . محمد فريد وجدى، المصدر، صص ١٨- ١٦.
[٢] . بعد ما عرفت من مقارنة عابرة بين الحركتين التفسيرية و الفقهية.