معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٢٨٢ - الروح في المصطلح القرآني
يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ ...[١]
و الروح في هذه المواضع الثلاثة يراد به منهاج الشريعة الهادي الي طريق الرشاد. و فيه الحياة و السعادة و «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ.»[٢]
و الآية في سورة الشوري هكذا تبتدئ:
وَ ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ* وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ* صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ.[٣]
و هكذا في السورتين الأخرتين. كان السياق فيهما سياق التبشير و الإنذار.
و في سورة النحل أيضا قوله:
قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هُدىً وَ بُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ.[٤]
يراد به جبرائيل رسول الوحي إلي الأنبياء- عليهم السلام- و هو الروح الأمين الذي نزل بالقرآن علي قلب سيد المرسلين.[٥]
و سنتكلّم عن روح القدس الذي يتأيد به الأنبياء عليهمالسلام. و قدجاء التعبير به في سور مدنية.[٦]
١٠. سورة الأنبياء:
وَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا ...[٧]
و الآية بعينها تكرّرت في سورة مدنية سورة التحريم
الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا ...[٨]
[١] . رقم نزولها بمكة: ٧٠، رقم ثبتها فى المصحف: ١٦، الآية: ٢.
[٢] . الأنفال، آيه ٢٤.
[٣] . الشورى، آيات ٥٣- ٥١.
[٤] . النحل، آيه ١٠٢.
[٥] . الشعراء، آيه ١٩٣.
[٦] . البقره، آيات ٨٧ و ٢٥٣؛ المائدة، آيه ١١٠.
[٧] . رقم نزولها بمكة: ٧٣، رقم ثبتها فى المصحف: ٢١، الآية: ٩١.
[٨] . التحريم، آيه ١٢، رقم نزولها: ١٠٨.