معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٣٥٨ - اسلوب الترجمة
ما سننتهي اليه من البحث فنقول:
التعريف بالترجمة
الترجمة- بصورة عامة-: هو «التعبير عن معني بلفظ بعد التعبير عنه بلفظ آخر، يغاير في اللغة، مقصوداً ذلك. علي شريطة وفائه بالمعني المراد تماماً ...».
و هذا التحديد يعطينا شروطاً أولية يجب توفرها في الترجمة:
١. التحفظ علي سلامة المعني المراد، كما هو في الأصل، في الفرع؛ بلا تحوير او زيادة و نقصان.
٢. اختلاف التعبيرين من لغة الي اخري، فتبدل ألفاظ المترجم الاصلية الي ألفاظ اخري من غير لغتها. اما اذا كانت الالفاظ الثانية من نفس اللغة فهذا تفسير او تفنن في التعبير، و ليست بترجمة- حسب الاصطلاح-.
٣. ان يكون هذا التبديل مقصوداً، و الا فهو من قبيل توارد الخاطرين او سرقات المعاني.
و سنوفي البحث عن سائر الشروط المستفادة من خارج التحديد.
إذن: ترجمة القرآن- بصورة خاصة- هي «ان يعمد الي معاني آياته من جمل و تراكيب كلامية، فيعبر عنها بألفاظ غير عربية وافية بها ...».
اسلوب الترجمة
يمكن ان تتحقق الترجمة علي نوعين، اشتهرا من قديم، منذ تداولت ترجمة الكتب اليونانية و الفارسية الي العربية، هما:
١. «الترجمة الحرفية». او «الترجمة اللفظية». او «الترجمة تحت اللفظية».
٢. «الترجمة التفسيرية» او «الترجمة المعنوية».
(ففي النوع الاول) يهتم المترجم اهتمامه بأسلوب المترجم اللفظي، متحفظاً علي نفس ترتيبه و تنسيقه، فيضع تحت كل لفظة عربية- مثلًا- لفظة أخري غير عربية، مرادفة لها في المعني. فيستبدل من كل كلمة من لغة الاصل، ما يقابلها من اللغة المترجم اليها. من دون ما مراعاة المعني العام الذي يمثله الكلام الاصل.