معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٦٤٢ - البداء في معناه الجائز علي الله
تكن فهي معلومة- له تعالي- فيما لم يزل».
و هكذا فيما جاء عن الامام الصادق (ع) «مَا بَدَا لِلَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا كَانَ فِي عِلْمِهِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ لَهُ» و قال: «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْدُ لَهُ مِنْ جَهْلٍ».[١]
قال عليهالسلام: «من زعم ان الله بدا له في شيء و لم يعلمه أمس فابرأوا منه».[٢]
و قال: «من زعم ان الله تعالي بدا له في شيء بداء ندامة فهو كافر بالله العظيم».[٣]
و روي الكليني في الصحيح باسناده عن منصور بن حازم قال: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع هَلْ يَكُونُ الْيَوْمَ شَيْءٌ لَمْ يَكُنْ فِي عِلْمِ اللَّهِ بِالْأَمْسِ قَالَ لَا مَنْ قَالَ هَذَا فَأَخْزَاهُ اللَّهُ قُلْتُ: أَ رَأَيْتَ مَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَي يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَ لَيْسَ فِي عِلْمِ اللَّهِ قَالَ بَلَي قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ.[٤]
البداء في معناه الجائز علي الله
و للعلماء في توجيه مسالة البداء المنسوب تعالي مذاهب وآراء سوف نشرحها. وكان الراي السائد الذي تنباه اكثر اهل النظر هو: أن مشيئته تعالي في تكوين شي علي خلاف مجراه معلقة علي وجود امر كان تحققه رهن اختيار الانسان ذاته فاذا اختار الانسان فعله تعلقت مشيئة تعالي بالايجاد و التكوين وتغيير اتجاه المسير عما كان عليه التقدير الاول و الذي كان تقتضيه طبيعة الاولية
هذا مع العلم بانه تعالي كان يعلم منذ الازل ان العبد سوف يختار الفعل او لا يختاره لكن لمصلحة في التقدير (ان يكون الانسان علي اختيار تام من امره) أناط الامر باختيار الانسان من غير أن يستدعي ذلك سلب سلطانه تعالي القاهر الغالب علي امره يفعل مايشاء و يحكم ما يريد.
فقد كان التقدير الاول جريا مع طبيعة الاشياء وفق استعداداتهاو قابلياتها من غير ان يستدعي ذلك جبراً في المسير بعد امكان تغيير اتجاهه وفق ارادة الله «يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ
[١] . الكافى، ج ١، ص ١٤٨، رقم ٩ و ١٠.
[٢] . محمدباقر مجلسى، بحارالانوار، ج ٤، ص ١١١، رقم ٣٠.
[٣] . محمد فريد وجدى، المصدر، ص ١٢٥، بالهامش.
[٤] . الكافى، ج ١، ص ١٤٨، رقم ١١.