معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٣٨٤ - فتوي علماي الازهر
الاسلامية، فاصبح لزاماً علي امة اسلامية كالامة المصرية التي لها المكان الرفيع في العالم الاسلامي ان تبادر الي ازاحة هذه الاخطاء و الي اظهار معاني القرآن الكريم
نقية في اللغات الحية لدي العالم.
و لهذا العمل اثر بعيد في نشر هداية الاسلام بين الامم التي لا تدين بالاسلام، ذلك ان اساس الدعوة الي الدين الاسلامي انما هو الادلاء بالحجة الناصعة و البرهان المستقيم، و في القرآن الكريم من الحجج الباهرة و الادلة الدامغة ما يدعوا الرجل المنصف الي التسليم بالدين و الاذعان له.
و فائدة اخري للامم الاسلامية التي لا تعرف العربية و تشرئب اعناقها الي اقتطاف ثمرات الدين من مصدرها الرفيع فلا تجد امامها الا تراجم قد ملئت بالاخطاء، فاذا ما قدمت لها ترجمة صحيحة تصدرها هيئة لها مكانتها الدينية في العالم، إطمأنت اليها ور كنت الي انها تعبر عن الوحي الالهي تعبيراً دقيقاً.
و نري ان عهد حضرة صاحب الجلالة الملك فؤاد الذي تمت فيه اعمال جليلة لخير الاسلام و المسلمين خليق بان يتم هذا المشروع الجليل اطال الله بقاء جلالته نصيراً للعلم و الدين.
لذلك اقترح ان يقرر مجلس الوزراء ترجمة معاني القرآن الكريم ترجمة رسمية علي ان تقوم بذلك مشيخة الازهر بمساعدة وزارة المعارف، و ان يقرر مجلس الوزراء الاعتماد اللازم لذلك المشروع الجليل. فارجو النظر في هذا به[١]
و هناك كتاب رسمي آخر من وزير المعارف المصرية الي رئيس مجلس الوزراء بصدد تأييد كتاب شيخ الجامع الازهر و التأكيد من انجاز الطلب.[٢]
فتوي علماي الازهر
قدم الي هيئة علماء الازهر استفتاء بشان ترجمة القرآن ضمنه الشروط المقررة لهذا المشروع، فكان الجواب هي الموافقة الصريحة.
و اليك نص الاستفتاء مشفوعاً بجوابه:
ما قول السادة اصحاب الفضيلة العلماء في السؤال الآتي بعد ملاحظة المقدمات الآتية.؟
١. لاشبهة في ان القرآن الكريم اسم للنظم العربي الذي نزل علي سيدنا محمد بن
[١] . الشيخ محمد سليمان، حدث الاحداث، صص ٣٤- ٣٣.
[٢] . محمد فريد وجدى، المصدر، ص ٣٥.