معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ١٦٩ - أهم الكتب في التفسير الموضوعي
مواقع العرض في القرآن المتناسبة.
و علي أي تقدير فإنّ المهمّ هي المقدرة العلمية علي تبيين مواضع الاستعلام من القرآن و مواقع استنباط الأحكام منه، ممّا يتطلّب حنكة و اضطلاعاً و خبروية واسعة، الأمر الذي ينبؤك عن مثل خبير.
أهمّ الكتب في التفسير الموضوعي
والكتب في التفسير الموضوعي من النوعين الأول و الثاني كثير في القديم و الجديد، و لعّل أحسن من صنّف الآيات علي حسب المسائل الإسلامية و وزّعها في حقول مباحثها الزاهية بشكل دقيق و مستوفي، هو العلامة الكبير المجلسي العظيم، في بحار أنواره. نراه صنّف الآيات بدقة فائقة بحيث لم يشذّ عنه شيئ، و وزعها علي مطالع الأبواب في كلّ حقل من حقول المباحث الإسلامية العريقة، من أصول معارف، و أحكام و آداب و سنن، و قصص و تواريخ، و غيرها من مواضيع تمسّ واقع الحياة في المنهج الاسلامي العريض. جزاه الله عن الإسلام خيراً.
أمّا الكتب الباحثة عن طرف من هذه المسائل فلعلّها تفوق الإحصاء.
فمنها كتب بحثت عن المعارف في القرآن، و الأخلاق في القرآن، و السنن التاريخية في القرآن، و معرفة الحياة في القرآن، و معرفة الإنسان في القرآن، و العلم و القرآن و ما شاكل، و هي كثير في كثير. كلّها باحثة عن مواضيع مطروحة في القرآن أو معروضة علي القرآن.
أمّا الكتب الباحثة عن متشابهات القرآن، أو ردّ المطاعن عن القرآن، أو النسخ في القرآن، أو صيانة القرآن من الدسّ و التحريف، أو عن إعراب القرآن، أو عن اعجازه و أدبه و بلاغته و ما شاكل فتلك مباحث عن شئون القرآن: ممّا اصطلحوا عليه بعلوم القرآن، و ليس بحثا عن محتوياته المصطلح عليها بمعارف القرآن.
امّا الكتب في التفسير الموضوعي بشكل شامل و مستوعب، فلم تظهر إلي الوجود إلا عهد في متأخر، وجدت الي جنب التفسير الترتيبي الشامل علي أيدي علماء معاصرين.
منهم من بحث عن مواضيع مطروحة في القرآن، كالعلامة المحقق الخبير الشيخ جعفر