معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٣١٥ - اللام الموطئة
التأكيد. إلا أن يتقدّمه المعمول، فتدخل اللام بلا إلحاق النون، نحو:
وَ لَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ.[١]
و كذا إن دخل علي حرف التنفيس، اكتفاءً بإحدي علامتي الاستقبال عن الأخري، كما في قوله تعالي:
وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى.[٢]
و إن كان المضارع منفياً فنفيه بما و إن و لا.
و إن كان الفعل ماضياً مثبتاً، فالأولي الجمع بين اللام و «قد»، كما في قوله تعالي:
وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ.[٣]
الا إذا طال الكلام، فيجوز الاقتصار علي إحدهما، نحو:
وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها ... قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها.
قال الأسترآبادي: و الاقتصار علي اللام أكثر.
و هكذا إذا كان من أفعال المدح و الذم (نعم و بئس) فاللام وحدها، إذ لا تدخلها «قد» لعدم تصرّفهما.[٤]
اللام الموطئة
هي اللام الداخلة علي أداة الشرط لتمحّض الجواب للقسم.
قال ابن الحاجب: و ان كان المقسم عليه جواب شرط مستقبل، و كان قبل ذلك الشرط قسم، قرنت أداة الشرط كثيراً بلام مفتوحه، تسمّي «موطّئة» أي ممّهدة و معينة لكون الجواب للقسم لا للشرط.[٥] فإن حدف القسم و قدّر، فالأكثر المجئ باللام الموطّئة[٦] تنبيهاً علي القسم المقدّر من أوّل الأمر.[٧]
قال ابن هشام: هي اللام الداخلة علي أداة شرط للإيذان بأنّ الجواب بعدها مبني
[١] . آل عمران، آيه ١٥٨.
[٢] . الضحى، آيه ٥.
[٣] . الفرقان، آيه ٣٥.
[٤] . شيخ رضىالدين استرآبادى، شرح الكافية فى النحو، ج ٢، صص ٣٤٠- ٣٣٨.
[٥] . نحو قولك: و الله لئن أتيتني لآتينّك. و يجوز: و الله إن أتيتني لآتينّك.
[٦] . و ممّا لم يجئ فيه اللام قوله تعالى:« وَ إِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ.» الأنعام، آيه ١٢١.
[٧] . شيخ رضىالدين استرآبادى، شرح الكافية فى النحو، ج ٢، ص ٣٤٠.