معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٣٥٧ - ترجمة القرآن
ترجمة القرآن[١]
وردت أسئلة كثيرة جداً حول ترجمة القرآن الكريم و أنها هل تجوز أم لا، ورداً علي تلك الاسئلة تقرأون هذا الموضوع المستوفي:
ترجمة القرآن الي اللغات الانبية (غير العربية) أثارت في العصر الأخير- المنتصف الاول من هذا القرن الرابع عشر- هيجة عامة في الاوساط الدينية و الأدبية، و قد تناول الموضوع زعماء المعاهد الدينية- في النجف و الأزهر- و من ورائهم أصحاب الاقلام، فكل أبدي رأياً، و ربما تضاربوا في الآراء، و ان كان الترجيح- نظرياً- مع الموافقين دائماً غير ان العمل لم يتحقق بالفعل.
لقد كان هدف المقترحين لهذا المشروع سدّ الخلل المتجهة نحو كتاب المسلمين، نظراً الي كثرة التراجم غير الصحيحة التي تداولتها أناس غير لائقين و ربما مغرضين، لتقوم لجنة دينية مؤلفة من علماء و أساتذة لائقين بترجمة القرآن الي سائر اللغات- و لا أقل الي عدة لغات سائدة- ترجمة صحيحة (جامعة مانعة) مع الاشارة الي مواضع الاختلاف في التفسير.
و لكن الهيجة- مع الاسف- حالت دون تحقيق هذا الهدف الجليل، و نحن اذ نكتب في الموضوع نرجو إعادة نظر الباحثين الي تحقيق المشروع من جديد، مع الشروط التي يجب توفرها في الترجمة، او الملاحظات التي ينبغي مراعاتها:
يجب أن نعرف- قبل كان شيء- تحديد الترجمة بالضبط، لنستطيع القول فيها، و
[١] . راجع لتعريف الترجمة من قاموس و معجم الوسيط الى كتاب اخرى للمؤلف، تفسير و مفسران، ج ١، ص ١١٢.